وحمله الجماعة على الضرورة ، كقوله :
[ 100 ] -
* ولك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل *
هامش
-لم يك الحقّ سوى أن هاجه * رسم دار قد تعفّى بالسّرروقول الآخر :إذا لم تك الحاجات من همّة الفتى * فليس بمغن عنك عقد الرّتائموأما غير يونس من العلماء فقد ذهبوا إلى أن هذا الحذف غير جائز في الكلام ولكنه يجيء في مكان الاضطرار وهو الشعر ، وسنذكر في شرح البيت التالي علة ما ذهب إليه الجمهور ، وعلة ما ذهب إليه يونس بن حبيب .
ومما يجب أن تعلمه أن هذا الحذف مع استيفاء جميع شروطه جائز ، وقد جمع بين الحذف والذكر في بيت واحد عبيد السلامي ، وقيل : مضرس بن ربعي ، وقيل :
محمد بن عبد اللّه الأزدي ، وذلك قوله :فإن تك تعفو يعف عنك ، وإن تكن * تقارع بالأخرى تصبك القوارعوقد جاء بالإثبات ثلاث مرات في بيتين متتابعين حطائط اليربوعي - وقيل حاتم ، وقيل معن بن أوس - وذلك قوله :ذريني يكن ما لي لعرضي جنّة * يقي المال عرضي دون أن يتبدّدا
ذريني أكن للمال ربّا ، ولا يكن * لي المال ربّا تحمدي غبّه غدا[ 100 ] - هذا عجز بيت من الطويل ، وصدره قوله :* فلست بآتيه ولا أستطيعه *والبيت من كلمة للنجاشي الحارثي - واسمه قيس بن عمرو بن مالك - وقد رواها الشريف ابن الشجري في حماسته ، والشريف المرتضى في أماليه ، والبيت المستشهد به مع أبيات قبله وبعده في وصف ذئب ، وهاك هذه الأبيات :وماء كلون الغسل قد عاد آجنا * قليل به الأصوات في بلد محل
وجدت عليه الذّئب يعوي كأنّه * خليع خلا من كلّ ماء ومن أهل
فقلت له : يا ذئب ، هل لك في فتى * يواسي بلا منّ عليك ولا بخل ؟
فقال : هداك اللّه للرّشد ! إنّما * دعوت لما لم يأته سبع مثلي
فلست بآتيه . . . * . . . البيت ، وبعده :
فقلت عليك الحوض ، إنّي تركته * وفي صغوه فضل القلوص من السّجلاللغة : « الغسل » بكسر الغين وسكون السين - ما يغسل به من سدر وخطمي وأشنان -