أحدها : ما يعمل هذا العمل مطلقا ، وهو ثمانية : كان ، وهي أمّ الباب ، وأمسى ، وأصبح ، وأضحى ، وظلّ ، وبات ، وصار ، وليس ، نحو :
وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
( 1 ) .
الثاني : ما يعمله بشرط أن يتقدّمه نفي أو نهي أو دعاء ، وهو أربعة : زال ماضي يزال ، وبرح ، وفتىء ، وانفكّ ، مثالها بعد النفي :
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ
( 2 ) ،
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ
( 3 ) ، ومنه
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا
( 4 ) ، وقوله :
[ 80 ] -
* فقلت يمين اللّه أبرح قاعدا *
هامش
- الفراء : نصبته على أنه شبيه بالحال ، وقال البصريون : إنا رأينا هذا الخبر يجيء ضميرا ويجيء معرفة ويجيء جامدا ، ورأيناه لا يستغني عنه ، فلا يمكن أن يعد حالا ولا مشبها به ، لأن الأصل في الحال أن يكون نكرة ، وأن يكون مستغنى عنه .
( 1 ) سورة الفرقان ، الآية : 54 .
( 2 ) سورة هود ، الآية : 118 .
( 3 ) سورة طه ، الآية : 91 .
( 4 ) سورة يوسف ، الآية ، : 85 .
[ 80 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله :* ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي *وهذا البيت لامرىء القيس بن حجر الكندي ، من قصيدة له تقدم ذكر مطلعها مستشهدا به في باب الموصول ( ش 49 ) وتقدم من قبل ذلك ذكر بيت من أبياتها واستشهد به في الكلام على جمع المؤنث السالم ( ش 18 ) .
اللغة : « يمين اللّه » يروى مرفوعا ومنصوبا ، وستعرف وجه الروايتين في إعراب البيت « أبرح قاعدا » أراد لا أبرح ، وستعرف وجهه في بيان الاستشهاد بالبيت ، ومعناه أنه سيبقى قاعدا معها يجتلي محاسنها ويتمتع بطلعتها « أوصالي » جمع وصل بكسر الواو وسكون الصاد المهملة - وهو كل عظم يفصل من الآخر ، قال ذو الرمة غيلان بن عقبة :إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * فقام بفأس بين وصليك جازرالمعنى : يحلف لمحبوبته على أنه مقيم معها لا يفارقها ، وأنه يستهين في سبيل ذلك بما يكون من أهلها مما ينشأ عن الغيرة وحفظ الحرم .
الإعراب : « فقلت » فعل ماض ، وتاء المتكلم فاعله « يمين » يروى بالرفع وبالنصب ، فأما -