[ الحالة الثالثة : جواز تقدم الخبر وتأخره ]
الحالة الثالثة : جواز التقديم والتأخير ، وذلك فيما فقد فيه موجبهما ، كقولك :
« زيد قائم » فيترجّح تأخيره على الأصل ، ويجوز تقديمه لعدم المانع .
[ فصل : حذف المبتدأ جوازا أو وجوبا ]
فصل : وما علم من مبتدإ أو خبر جاز حذفه ، وقد يجب ( 1 ) .
فأما حذف المبتدأ جوازا فنحو :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها
( 2 ) ، ويقال : كيف زيد ؟ فتقول : دنف ، التقدير : فعمله لنفسه ، وإساءته عليه ، وهو دنف .
وأما حذفه وجوبا فإذا أخبر عنه بنعت مقطوع لمجرد مدح ، نحو : « الحمد للّه الحميد » أو ذم نحو : « أعوذ باللّه من إبليس عدوّ المؤمنين » أو ترحّم نحو : « مررت بعبدك المسكين » أو بمصدر جيء به بدلا من اللفظ بفعله ، نحو : « سمع وطاعة » وقوله :
[ 76 ] -
* فقالت : حنان ، ما أتى بك ههنا ؟ ! *
هامش
- تأخير ، ووجهه عنده أن كل واحد من المبتدأ صالح للابتداء به ، والأصل عدم التقديم والتأخير ، فيجعل أولهما مبتدأ وثانيهما خبرا .
( 1 ) اعلم أولا أن لما علم من المبتدأ والخبر ثلاث حالات : جواز الحذف ، ووجوبه - وقد تعرض المؤلف لهاتين الحالتين - والثالثة امتناعه ، وذلك فيما إذا كانت جملة المبتدأ والخبر خبرا عن ضمير شأن ، فإنه لا يجوز حذف المبتدأ والخبر اللذين تتكون منهما هذه الجملة ، ولا حذف أحدهما .
ثم اعلم أنه قد كثر حذف المبتدأ في ثلاثة مواضع :
الأول : في جواب الاستفهام ، نحو قوله تعالى :وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ ؟ نارٌ حامِيَةٌوقوله جلت كلمته : قل أأنبئكم بشر من ذلكم النار أي هي نار حامية ؟ وهي النار .
الثاني : بعد فاء الجواب ، نحو قوله تعالى :مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ ، وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها *أي فعمله لنفسه وإساءته عليها .
الثالث : بعد القول ، نحو قوله تعالى :قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ . *( 2 ) سورة فصلت ، الآية : 46 ، سورة الجاثية ، الآية : 15 .
[ 76 ] - هذا صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله :* أذو نسب أم أنت بالحيّ عارف ؟ *