[ أداة التعريف ، وبيان أنواعها ]
وهي : إما جنسية ، فإن لم تخلفها « كلّ » فهي لبيان الحقيقة ، نحو :
وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
( 1 ) ، وإن خلفتها « كلّ » حقيقة فهي لشمول أفراد الجنس ، نحو :
وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
( 2 ) ، وإن خلفتها مجازا فلشمول خصائص الجنس مبالغة ، نحو : « أنت الرّجل علما » .
وإما عهديّة ، والعهد إما ذكريّ نحو :
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
( 3 ) ، أو علميّ نحو :
بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ
( 4 ) .
إِذْ هُما فِي الْغارِ
( 5 ) ؛ أو حضوريّ نحو :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
( 6 ) .
[ فصل : ترد أل زائدة ، وزيادتها على نوعين ]
فصل : وقد ترد « أل » زائدة ، أي غير معرّفة ، وهي إما لازمة كالتي في علم قارنت وضعه كالسّموأل واليسع واللّات والعزّى ، أو في إشارة وهو « الآن » وفاقا للزجاج والناظم ، أو في موصول وهو « الذي » و « التي » وفروعهما ، لأنه لا يجتمع تعريفان ، وهذه معارف بالعلمية والإشارة ، والصّلة ، وإما عارضة : إما خاصة بالضرورة ، كقوله :
[ 62 ] -
* ولقد نهيتك عن بنات الأوبر *
هامش
- أصلية لا زائدة ، والثاني : أن المعرف هو أل برمتها والألف زائدة ، والثالث : أن المعرف هو اللام وحدها ، والرابع : أن المعرف هو الألف وحدها واللام زائدة فرقا بين همزة الاستفهام والهمزة المعرفة ، والأول هو مذهب الخليل بن أحمد ، والثاني هو مذهب سيبويه ، والثالث هو مذهب كثير من النحاة ، والرابع هو مذهب المبرد ، ولكل واحد من هذه الأقوال الأربعة حجة لا نطيل هنا بذكرها .
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 30 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 28 .
( 3 ) سورة المزمل ، الآية : 16 .
( 4 ) سورة طه ، الآية : 12 .
( 5 ) سورة التوبة ، الآية : 40 .
( 6 ) سورة المائدة ، الآية : 3 .
[ 62 ] - هذا عجز بيت من الكامل ، وصدره قوله :* ولقد جنيتك أكمؤا وعاقلا *