وقد توجد الإفادة دون شيء ممّا ذكر كقوله : « شجره سجدت » و « تمره خير من جرادة » . « 1 »
والأصل في الأخبار أن تؤخّرا * وجوّزوا التّقديم إذ لا ضررا
فامنعه حين يستوي الجزآن * عرفا ونكرا عادمى بيان
( والأصل في الأخبار أن تؤخّرا ) لأنّها وصف في المعنى للمبتدآت فحقّها التأخير كالوصف « 2 » ( وجوّزو التّقديم ) لها على المبتدءات ( إذ لا ضررا ) حاصل بذلك « 3 » . وفهم من كلامه « 4 » أنّ الأصل في المبتدءات التّقديم ( فامنعه ) أي تقديم الخبر ( حين يستوي الجزآن عرفا ونكرا ) بشرط أن يكونا ( عادمي بيان ) نحو « زيد صديقك » للالتباس ، « 5 » فإن كان ثمّة قرينة جاز كقوله : « 6 »
بنونا بنو أبنائنا [ وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرّجال الأباعد ]
كذا إذا ما الفعل كان خبرا * أو قصد استعماله منحصرا
أو كان مسندا لذي لام ابتدأ * أو لازم الصّدر كمن لي منجدا
ونحو عندي درهم ولي وطر * ملتزم فيه تقدّم الخبر
( كذا ) يمتنع تقديم الخبر ( إذا ما الفعل ) الرّافع لضمير المبتدأ المستتر ( كان ) هو
هامش
( 1 ) فإن المخبر في المثالين أتي بخبر عجيب يستفيد السامع اطلاعا جديدا وهو المراد بالفائدة .
( 2 ) الاصطلاحي التابع .
( 3 ) أي : بالتقديم .
( 4 ) لأنه قال الأصل في الخبر التأخير ومفهومه أن الأصل في المبتدا التقديم .
( 5 ) بين المبتدا والخبر لصلاحية كل واحد منهما أن يكون مبتدءا وخبرا .
( 6 ) لظهور أن القائل في مقام بيان حال أحفاده وأسباطه أعني بني أبنائه وبني بناته وأنهم كبنيه في الحب لهم فبنو أبنائنا مبتداء وبنونا خبر .