كالمنادي « 1 » فلا توصل به الهاء ومثله « 2 » الفعل الماضي ، وشذّ مجيء ذلك « 3 » كما قال :
ووصلها بغير تحريك بنا * أديم شذّ في المدام استحسنا
( ووصلها بغير ) ذي ( تحريك بناء أديم شذّ ) نحو :
[ يا ربّ يوم لي لا أظلّلة * أرمض من تحت ] وأضحي من علة « 4 »
وقوله : ( في المدام ) بناء ( استحسنا ) بيان لأحسنيّة الاتّصال « 5 » فلا يعدّ مع قوله « ووصل ذي الهاء » البيت « 6 » المبيّن للوقوع تكرارا « 7 » فتأمّل « 8 » .
وربّما أعطي لفظ الوصل ما * للوقف نثرا وفشا منتظما
( وربّما أعطيّ لفظ الوصل ما للوقف نثرا ) « 9 » من إلحاق الهاء نحو
لَمْ يَتَسَنَّهْ
هامش
( 1 ) نحو زيد في ( يا زيد ) فإن بنائه أنما هو حين وقوعه منادي فقط لا دائما .
( 2 ) أي : مثل ما لا يلزم بنائه ( الفعل الماضي ) وهو وإن كان لازم البناء لكنه لمشابهته المضارع في وقوعه صفة وصلة وخبرا وحالا وشرطا خرج عن حكم لازم البناء .
( 3 ) أي : اتصال هاء السكت بمبني غير لازم البناء .
( 4 ) ( عل ) مثل فوق معني وإعرابا فيبني على الضم إذا حذف المضاف إليه ونوي معناه كما مر في باب الإضافة ( قبل كغير . . . أيضا وعل ) ويعرب في غير ذلك من الأحوال وما نحن فيه مبني لنية الإضافة فأتصل هاء السكت به على خلاف القياس لعدم لزوم بنائه .
( 5 ) يعني إن المصنف بقوله ( في المدام استحسنا ) في مقام بيان أحسنيّة الاتصال لا جواز الاتصال وقوله : ( ووصل ذي الهاء ) في مقام بيان أصل وقوع الاتصال وجوازه فقوله الأخير يفيد معني غير الذي أفاده قوله المتقدم فلا يكون تكرارا وهذا دفع لتوهم التكرار عن عبارة المصنف .
( 6 ) أي : إلى آخر البيت .
( 7 ) أي : فلا يعد قوله : ( في المدام . . . ) تكرارا لقوله ( ووصل . . . ) .
( 8 ) أمر بالدقة لفهم دفع توهم التكرار وما توهم في وجهه غير وجيه .
( 9 ) يعني إن ما بينا إعطائه للوقف من تضعيف أو هاء سكت أو قلب أو غير ذلك قد يعطي للوصل أيضا وذلك في النثر قليل والنظم كثير .