وقي اللّه البطل ) أي الشّجاع ، فإذا أردت الإخبار بأل عن الاسم الكريم « 1 » قلت : « ألواقي البطل اللّه » أو عن البطل ، قلت « الواقيه اللّه البطل » « 2 » .
ولا يجوز الإخبار بأل عن زيد من « زيد قائم » لعدم وجود الفعل ، ولا من « ما زال زيد قائما » لعدم تقدّمه « 3 » ولا من « كاد زيد يفعل » لعدم تصرّفه « 4 » .
هذا « 5 » وإذا رفعت صلة أل « 6 » ضميرا راجعا إلى نفس أل استتر في الصّلة فتقول في الإخبار عن التّاء من « بلّغت من الزّيدين إلي العمرين رسالة » :
« المبلّغ من الزّيدين إلى العمرين رسالة أنا » « 7 » .
وإن يكن ما رفعت صلة أل * ضمير غيرها أبين وانفصل
( وإن يكن ما رفعت صلة أل ضمير غيرها « 8 » أبين وانفصل ) فتقول في الإخبار
هامش
( 1 ) أي : عن ( اللّه ) .
( 2 ) فالمبتدا في الجملتين ( أل ) الموصولة والخبر في الجملة الأولي ( اللّه ) وفي الثانية البطل و ( واقي ) صلة لأل ، والعائد في الأولي مستتر فاعلا لواقى ، وفي الثانية منفصل بارز لكون فاعله اسما ظاهرا هو اللّه .
( 3 ) أي : لعدم تقدّم الفعل لوجود ( ما ) قبله .
( 4 ) إذ لا يشتقّ من كاد صفة لتكون صلة لأل .
( 5 ) أي : هذا حكم الإخبار بأل من حيث الشرائط ، وأما حكم الضمير العائد إليها فيتّضح بقوله ( وإذا رفعت ) .
( 6 ) اعلم إن صلة أل قد تكون جارية على من هي له بمعني أن يكون فاعل الصلة وأل شيئا واحدا ، كما في مثال ( الواقي البطل اللّه ) فالصلة متحملة لضمير أل قهرا والضمير مستتر فيها فتقدير المثال ( الواقي هو البطل اللّه ) .
وقد تكون الصلة جارية على غير من هي له بأن يكون فاعل الصلة شيئا ومعني أل شيئا آخر ، كما في مثال ( الواقية اللّه البطل ) فإن فاعل واقي ( اللّه ) ومعني أل ( البطل ) لأن أل مبتدء والبطل خبره ، فحينئذ لا يستتر في الصلة ضمير إل ، فإن كان مرفوع الصلة اسما ظاهرا فهو وإن كان ضميرا فيجب أن يكون منفصلا كما سيجيء .
( 7 ) والتقدير ( الذي بلغ هو من الزيدين . . . ) فمبلّغ جار على أل لكونه صلتها وهو أعني مبلّغ لأل ، لأنهما شيء واحد فمبلّغ وصف جار على من هو له ، ولذا استتر فيه ضميرها .
( 8 ) أي : رفعت ضميرا غير متحد مع أل فتكون الصلة لغير أل مع أنها جارية على أل لكونها صلتها فتكون -