تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
عند تميم واصرفن ما نكّرا * من كلّ ما التّعريف فيه أثّرا
( وابن علي الكسر فعال علما مؤنّثا ) عند أهل الحجاز « 1 » كحذام وسفار ( وهو نظير جشما ) في الإعراب ومنع الصّرف للعلميّة والعدل عن فاعلة ( عند ) بني ( تميم ) . ( واصرفن ما نكّرا من كلّ ما التّعريف فيه أثّرا ) « 2 » كربّ معديكرب وغطفان وطلحة وسعاد وإبراهيم وأحمد وأرطى وعمر « 3 » لقيتهم بخلاف ما ليس للتّعريف فيه أثر كذكرى وحمراء وسكران وأحمر وأخر ودراهم ودنانير « 4 » . فرع : إذا سمّي بأحمر ثمّ نكّر لم ينصرف عند سيبويه والأخفش في آخر قوليه لما ذكر « 5 » أو بنحو مساجد ثمّ نكّر فسيبويه يمنعه والأخفش يصرفه ، ولم ينقل عنه خلاف « 6 » . تتمّة : من المقتضي للصّرف ، التّصغير المزيل لأحد السّببين ، نحو « حميد »
هامش
( 1 ) يعني أن هذا الوزن للمؤنث مبنيّ على الكسر عند أهل الحجاز ، وأما بنو تميم فيقولون أنه معرب لكنه غير منصرف للعلمية والعدل عن وزن فاعله لأن أصل حذام وسفار ( حاذمه ) و ( سافرة ) كما أن ( جشم ) أيضا غير منصرف للعلمية والعدل عن فاعلة لأنّ أصله جاشمة . ( 2 ) أي : كل اسم كان التعريف مؤثرا في منع صرفه ، فإذا نكّر انصرف لزوال العلة . ( 3 ) كلّ هذه الثمانية أحد علّتي منع صرفها العلمية ( التعريف ) والعلة الأخرى في الأول التركيب والثاني الألف والنون والثالث والرابع التأنيث والخامس العجمة ، والسادس وزن الفعل ، والسابع وزن الفعل أيضا منقوصا ، والثامن العدل ، فلمّا تكرّرت بقيت على علة واحدة فانصرفت وعلّامة تنكيرها دخول ( ربّ ) عليها لأنها لا تدخل إلّا على النكرات . ( 4 ) فإن الأولين منعتا من الصرف لألف التأنيث والثالثة للألف والنون الزائدتين مع الوصفية والرابعة لوزن الفعل مع الوصفيّة الأصلية ، والخامسة للعدل والوصفية والأخيرتين للجمع ، فلم يكن منع صرفها للتعريف حتى تنصرف عند تنكيرها . ( 5 ) أي : لعدم تأثير التعريف في منع صرفه لبقائه بعد التنكير على علّتين وزن الفعل والوصفية الأصلية . ( 6 ) أي : من العجب أن الأخفش لم ينقل عن سيبويه خلافه إمّا لعدم الاعتداد به أو لعدم اطلاعه على خلافه .