[ إنّي وأسطار سطرن سطرا ] * لقائل يا نصر نصر نصرا
عطف بيان . قال المصنف : والأولي عندي جعله توكيدا لفظيّا ، لأنّ عطف البيان حقّه أن يكون للأوّل به زيادة وضوح ، وتكرير اللّفظ لا يتوصّل به إلى ذلك .
وصالحا لبدليّة يرى * في غير نحو يا غلام يعمرا
( وصالحا لبدليّة يرى ) « 1 » عطف البيان ( في ) جميع المسائل ( غير ) مسألتين :
الأولي أن يكون التّابع مفردا معربا والمتبوع منادي ( نحو يا غلام يعمرا ) « 2 » فيجب في هذه الحالة كونه عطف بيان ، ولا يجوز أن يكون بدلا لأنّه لو كان [ بدلا ] لكان في تقديره حرف النّداء ، « 3 » فيلزم ضمّه .
ونحو بشر تابع البكريّ * وليس أن يبدل بالمرضيّ
( و ) الثّانية - أن يكون المعطوف خاليا من لام التّعريف والمعطوف عليه معرّفا بها مجرورا بإضافة صفة مقترنة بها « 4 » ( نحو بشر ) الّذي هو ( تابع البكريّ ) في قوله :
أنا ابن التّارك البكري بشر * [ عليه الطّير ترقبه وقوعا ]
فيجب في هذه الحالة أن يكون عطفا ( وليس أن يبدل بالمرضىّ ) عندنا ، لأنّه حينئذ يكون في تقدير إعادة العامل ، فيلزم إضافة الصّفة المعرفة باللّام إلي الخالي عنها ،
هامش
- دون معناه جعله أكثر النحويّين عطف بيان ، وأما إذا كان تكرارا لفظا ومعني فلا خلاف في أنه تأكيد ، فتدبّر .
( 1 ) يعني : كل تابع يصلح لأن يكون عطف بيان يصلح لأن يكون بدلا ، إلّا في موردين .
( 2 ) فيعمر مفرد معرب وغلام منادي مبني على الضم لكونه نكرة مقصودة .
( 3 ) لأن البدل في نية تكرار العامل ولو تكرر العامل وهو حرف النداء لصار يعمر مبنيا على الضم ، لأنه يصير بذلك منادي مفرد معرفة .
( 4 ) أي : بلام التعريف .