المذكّر ( ثمّ جمعا ) لجمع المؤنّث ، ولا يؤكّد بها قبله عندهم « 1 » .
( و ) لكن ( دون كلّ قد يجيء ) في الشّعر ( أجمع ) و ( جمعاء ) و ( أجمعون ثمّ جمع ) كقوله :
[ يا ليتني كنت صبيّا مرضعا * تحملني الذّلفاء حولا أكتعا ]
[ إذا بكيت قبّلتني أربعا ] * إذا ظللت الدّهر أبكي أجمعا
والمختار جوازه في النّثر ، قال صلّي اللّه عليه وآله : « فله سلبه أجمع » .
تتمة : أكّدوا بعد أجمع بأكتع فأبصع فأبتع وبعد جمعاء بكتعاء فبصعاء فبتعاء وبعد أجمعين بأكتعين فأبصعين فأبتعين وبعد جمع بكتع فبصع فبتع وشذّ مجيء ذلك على خلاف ذلك . « 2 »
ثمّ إنّ النكرة إذا لم يفد توكيدها - بأن كانت غير محدودة كحين وزمان فلا يجوز [ تأكيدها ] باتّفاق .
وإن يفد توكيد منكور قبل * وعن نحاة البصرة المنع شمل
( وإن يفد توكيد منكور ) بأن كان محدودا كيوم وشهر وحول ( قبل ) عند الكوفيّين . قال المصنف : هو « 3 » أولي بالصّواب سماعا وقياسا ، ومنه :
يا ليتني كنت صبيّا مرضعا * تحملني الذّلفاء حولا أكتعا « 4 »
( وعن نحاة البصرة المنع ) من توكيد النكرة ( شمل ) لما أفاد أيضا .
هامش
( 1 ) أي : لا يؤكد بهذه الأربعة قبل التأكيد بكل فلا يقال جاء القوم أجمعون كلّهم .
( 2 ) أي : مجيء هذه التأكيدات على خلاف هذا الترتيب .
( 3 ) أي : جواز تأكيد النكرة إذا كان مفيدا بأن كان محدودا أولي بالصواب لسماع ذلك من العرب ولكونه مطابقا لقواعد التأكيد .
( 4 ) فاكتع تأكيد لحول مع أنه نكرة .