جمع العالم . وردّ بأنّ العالمين دالّ على العقلاء فقط والعالم دالّ عليهم وعلى غيرهم إذ هو « 1 » اسم لما سوي الباري تعالى فلا يكون جمعا له « 2 » للزوم زيادة مدلول الجمع على مدلول مفرده .
وألحق أيضا اسم مفرد به « 3 » وهو ( علّيّونا ) لأنّه - كما قال في الكشّاف - اسم لديوان « 4 » الخير الّذي دوّن فيه كلّ ما عملته الملائكة وصلحاء الثّقلين لا جمع ويجوز في هذا النّوع « 5 » أن يجري مجري حين فيما يأتي « 6 » وأن تلزمه الواو ويعرب بالحركات على النّون « 7 » نحو :
طال ليلي وبتّ كالمجنون * واعترتني الهموم بالماطرون
وان تلزمه الواو وفتح النّون نحو .
ولها بالماطرون إذا * أكل النّمل الّذي جمعا
( وأرضون ) بفتح الرّاء جمع أرض بسكونها ( شذّ ) إعرابه هذا الإعراب « 8 » لأنّه جمع تكسير ومفرده مؤنّث . « 9 »
هامش
( 1 ) دليل كونه للعقلاء وغيرهم فإن ما سوى الباري فيهم العقلاء وغير العقلاء .
( 2 ) أي : على ما قلنا من شمول العالم للعقلاء وغيرهم فلا يكون عالمون جمعا للعالم فإنه يجب أن يكون مدلول الجمع زائدا على مدلول المفرد مع أن عالمين أقلّ شمولا من العالم .
( 3 ) أي : بالجمع في إعرابه .
( 4 ) هو الدفتر الذي يدوّن فيه أعمال الخير .
( 5 ) من الأسماء المفردة التي على وزن الجمع .
( 6 ) من الإعراب بالحركات على النون وثبوت الياء .
( 7 ) فإعراب هذا النوع على ثلاثة وجوه : إعراب الجمع ، والإعراب بالحركة مع لزوم الياء مثل حين ، والإعراب بالحركة مع لزوم الواو ، كما في البيت الأول ، لكسر النون مجرورا بالباء والحالة الرابعة حالة البناء على الفتح ، كما في البيت الثاني .
( 8 ) أي : إعراب الجمع .
( 9 ) أي : شذّ ان يعرب أرضون إعراب الجمع لجهتين : -