( وإن نعوت كثرت « 1 » وقد تلت ) اسما ( مفتقرا ) في الإيضاح والتّعيين ( لذكرهنّ أتبعت ) وجوبا .
واقطع أو اتبع إن يكن معيّنا * بدونها أو بعضها اقطع معلنا
( واقطع أو اتبع إن يكن ) المنعوت ( معيّنا بدونها ) كلّها ( أو بعضها اقطع معلنا ) إن كان معيّنا به « 2 » دون غيره وأتبع الباقي بشرط تقديمه . « 3 »
وارفع أو انصب إن قطعت مضمرا * مبتدأ أو ناصبا لن يظهرا
( وارفع أو انصب ) النّعت ( إن قطعت مضمرا ) بكسر الميم ( مبتدأ ) رافعا له ( أو ) فعلا ( ناصبا ) له ( لن يظهرا ) أبدا . نحو « الحمد للّه الحميد » أي هو ،
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
« 4 » أي أذمّ .
هامش
( 1 ) يعني إذا تعقب نعوت متعددة لمنعوت واحد فقد يكون المنعوت محتاجا في إيضاحه وتعيينه الجمع فهنا لا يجوز قطع أي واحد منها عن الوصفيّة ، بل يجب اتّباع الجميع نحو رأيت رجلا عالما خيّاطا شجاعا فيما إذا كان الرجل العالم متعدّدا ، وكذا العالم الخيّاط وكان العالم الخيّاط الشجاع منحصرا بواحد فالأجل معرفة الرجل يجب اتباعه النعوت الثلاثة ولا يجوز القطع .
وقد يكون المنعوت معيّنا بدون النعوت كلّها فيجوز اتباع الجميع وقطع الجميع ، وقد يكون محتاجا إلى بعض دون بعض فيجب اتّباع البعض المحتاج إليه ، وفي البعض المستغني عنه يجوز الأمران ، ففي المثال السابق أن عرف الرجل ، بدون النعوت جاز قطع الجميع ، وأن احتاج إلى ( عالما ) فقط وجب اتباعه وفي الأخيرين يجوز الأمران .
( 2 ) أي : إن كان معيّنا ببعض لا بالبعض المقطوع ليخلّ بالمعني وقوله دون غيره متعلّق بأقطع أي : أقطع البعض الذي يكون المنعوت معيّنا بدونه دون غير هذا البعض أي البعض المحتاج إليه بل اتّبع هذا البعض وهو المراد بالباقي .
( 3 ) أي : يجب تقديم الباقي وهو البعض المعيّن به وتأخير المقطوع .
( 4 ) تبّت ، الآية : 4 .