تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الفاعل ، وهو الاعتماد علي ما ذكر « 1 » نحو « زيد حسن الوجه » « 2 » لكنّ النّصب هنا علي التّشبيه بالمفعول بخلافه ثمّة « 3 » .
وسبق ما تعمل فيه مجتنب * وكونه ذا سببيّة وجب
( و ) ممّا خالفت فيه اسم الفاعل أنّ ( سبق ما تعمل فيه مجتنب ) « 4 » لفرعيّتها بخلاف غير معمولها كالجارّ والمجرور ، فيجوز تقديمه عليها « 5 » ( و ) أنّ ( كونه « 6 » ذا سببيّة ) بأن اتّصل بضمير موصوفها لفظا أو معني ( وجب ) نحو « زيد حسن وجهه » و « حسن الوجه » أي منه ، بخلاف غير المعمول « 7 » .
فارفع بها وانصب وجرّ مع أل * ودون أل مصحوب أل وما اتّصل بها مضافا أو مجرّدا ولا * تجرر بها مع أل سما من أل خلا ومن إضافة لتاليها وما * لم يخل فهو بالجواز وسما
( فارفع بها ) علي الفاعليّة ( وانصب ) علي التّشبيه بالمفعول به في المعرفة وعلي التّمييز في النّكرة « 8 » ( وجرّ ) بالإضافة حال كونها ( مع أل ودون أل ) وقوله ( مصحوب أل )
هامش
( 1 ) من مسند إليه أو موصوف أو ذي حال أو نفي أو استفهام . ( 2 ) فحسن عمل في الوجه لنصبه قبل الإضافة وهو معتمد على المسند إليه . ( 3 ) أي : بخلاف النصب هناك أي في الفاعل فأن النصب هناك على المفعولية . ( 4 ) أي : تقدم معمول الصفة المشبهة عليها ممتنع لعدم أصالتها في العمل ، بل تعمل لكونها شبيهة باسم الفاعل فهي فرعها والفرع ضعيف في العمل فلا يعمل في المتقدّم . ( 5 ) نحو زيد في قومه كريم النفس . ( 6 ) أي : كون ما تعمل فيه يعني المعمول وأنّما يعبّر عن اتّصال الضمير بالسببية لأن اتصاله بضمير الموصوف يكون سببا لتصور الموصوف مرّة أخرى . ( 7 ) فلا يجب اتّصاله بضمير الموصوف نحو زيد حسن الوجه في الناس . ( 8 ) يعني إن كان المعمول معرفة فهو منصوب على التشبيه ، وإن كان نكرة فمنصوب على التمييز لكون -
البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 305 | جلال الدين السيوطي