وبما زدته « 1 » « زيد كاتب أبوه » واستحسان جرّ الفاعل بها بأن تضاف إليه يدرك بالنّظر في المعنى « 2 » .
وصوغها من لازم لحاضر * كطاهر القلب جميل الظّاهر
( و ) تخالف اسم الفاعل في أنّ ( صوغها ) « 3 » لا يكون إلّا ( من لازم لحاضر ) وفي أنّها ( قد ) تكون مجارية للمضارع « 4 » ( كطاهر القلب ) و [ قد تكون ] غير مجارية له ، بل هو الغالب نحو ( جميل الظّاهر ) .
وعمل اسم فاعل المعدّى * لها علي الحدّ الّذي قد حدّا
( وعمل اسم الفاعل المعدّى ) ثابت ( لها علي الحدّ الّذي قد حدّا ) « 5 » في اسم
هامش
( 1 ) وهو قوله ( بعد تقدير . . . ) أي : خرج بما زدته زيد كاتب أبوه لعدم صحّة إسناد كاتب هنا إلى ضمير زيد ، إذ ليس المراد أن زيدا كاتب ، بل أبوه ، ولا يصح إسناد كتابة الأب إلى الابن ، كما يصّح إسناد حسن الوجه ( بضم الحاء ) إلى صاحب الوجه .
ولا يخرج بقول المصنّف ( استحسن ) لاستحسان إضافة كاتب إلى أبيه من غير لبس ، إذ لا يتوهّم أحد أن زيدا فاعل ، وأبوه مفعول لكاتب ، لأنّ الكتابة تقع على الحروف والكلمات لا على الذوات فيقال الكلمة مكتوبة ، ولا يقال الأب مكتوب فلذا احتاج الشارح إلى زيادة قيد ( بعد تقدير . . . ) .
( 2 ) أي : الفاعل في المعنى ، يعني أنه ينظر في الفاعل معني أنه من قبيل الوجه بالنسبة أني صاحب الوجه فيصحّ إضافة الصفة بعد نقل الإسناد ، وإن كان من قبيل الأب بالنسبة إلى زيد في قولنا زيد شريف أبوه فلا يصحّ ومن هذا يعلم أن استحسان الجرّ بالصفة ليس أمرا دائميّا ، بل أمر قد يكون وقد لا يكون بخلاف اسم الفاعل فإنه لا يصح فيه ذلك أبدا .
( 3 ) أي : اشتقاقها لا يكون إلّا من فعل لازم وأن يراد به زمان الحال بخلاف اسم الفاعل فأنّه يشتقّ من اللازم والمتعدّي نحو ضارب وجالس ويمكن أن يراد به الأزمنة الثلاثة .
( 4 ) أي : تكون جريه على طبق المضارع فطاهر جار على يطهر لتحرّك الحرف الأول منهما وسكون الثاني وتحرّك الثالث والرابع بخلاف شريف ويشرف وحسن يحسن وجميل ويجمل .
( 5 ) أي : على الشرط الذي قد شرط سابقا .