فلا عمل له بالإجماع أو ميميّا فكالمصدر بالإجماع نحو :
أظلوم إنّ مصابكم رجلا * أهدي السّلام تحيّة ظلم « 1 »
وبعد جرّه الّذي أضيف له * كمّل بنصب أو برفع عمله
( وبعد جرّه ) أي المصدر معموله ( الّذي أضيف له كمل بنصب ) عمله إن أضيف إلى الفاعل وهو الأكثر « 2 » ك « منع ذي غني حقوقا شين » « 3 » .
( أو ) كمّل ( برفع عمله ) إن أضيف إلى المفعول ، وهو كثير « 3 » إن لم يذكر الفاعل نحو
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
« 4 » « 5 » وقليل « 6 » إن ذكر نحو « بذل مجهود مقلّ زين » « 7 » . وخصّه بعضهم بالشّعر وردّ « 8 » بقوله تعالى :
لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 9 » .
تتمة : وقد يضاف إلى الظّرف توسّعا ، فيعمل فيما بعده الرّفع والنّصب ك « حبّ يوم عاقل لهوا صبي » « 10 » .
هامش
( 1 ) فمصاب اسم للإصابة ونصب رجلا على المفعوليّة .
( 2 ) أي : الأكثر إضافة المصدر إلى الفاعل ونصب المفعول .
( 3 ) أضيف المصدر وهو ( منع ) إلى فاعله وهو ( ذي ) ونصب مفعوله وهو حقوقا .
( 3 ) أي : إضافة المصدر إلى المفعول كثير إذا لم يذكر الفاعل وكان مقدّرا .
( 4 ) دعاء مصدر أضيف إلى مفعوله ، وهو الخير والفاعل مقدر أي دعاء الإنسان الخير .
( 5 ) فصّلت ، الآية : 49 .
( 6 ) أي : إضافة المصدر إلى المفعول قليل إذا ذكر الفاعل .
( 7 ) بذل مصدر مضاف إلى مفعوله ( مجهود ) مع ذكر فاعله ( مقلّ ) .
( 8 ) أي : قول البعض بأنّ هذا مختصّ بالشعر مردود بالآية ، فأن المصدر فيها وهو حجّ مضاف إلى المفعول وهو البيت مع ذكر مفعوله وهو من وليس بشعر .
( 9 ) آل عمران ، الآية : 97 .
( 10 ) فأضيف المصدر وهو حبّ إلى الظرف ( يوم ) ورفع الفاعل ( عاقل ) ونصب المفعول ( لهوا ) .