وإن يشابه المضاف يفعل * وصفا فعن تنكيره لا يعزل
كربّ راجينا عظيم الأمل * مروّع القلب قليل الحيل
( وإن يشابه المضاف يفعل ) « 1 » أي المضارع في كونه « 2 » مرادا به الحال والاستقبال حال كونه ( وصفا ) كاسمى الفاعل والمفعول والصّفة المشبّهة ( فعن تنكيره لا يعزل ) سواء أضيف إلى معرفة أو نكرة ولذلك وصف به النّكرة « 3 » ك
هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ
« 4 » « 5 » ونصب على الحال « 6 » ك
ثانِيَ عِطْفِهِ
« 7 » ودخل عليه ربّ « 8 » ( كربّ راجينا عظيم الأمل مروّع القلب قليل الحيل ) « 9 » .
وذي الإضافة اسمها لفظيّة * وتلك محضة ومعنويّه
( وذي الإضافة ) « 10 » وهي إضافة الوصف إلى معموله ( اسمها لفظيّة ) لأنّها أفادت
هامش
( 1 ) أي : إن كان المضاف صفة أريد بها الحال والاستقبال فلا يكسب تعريفا ولا تخصيصا بل يبقي على تنكيره .
( 2 ) أي : المضاف لأن المضارع كذلك .
( 3 ) أي : جاء المضاف الوصفي صفة للنكرة فهذا دليل على أنه لم يكسب تعريفا إذ المعرفة لا تكون صفة للنكرة للزوم التطابق بين الموصوف والصفة .
( 4 ) فبالغ مع إضافته إلى المعرفة أتي صفة لهديا وهو نكرة لعدم اكتسابه التعريف .
( 5 ) المائدة ، الآية : 95 .
( 6 ) والحال نكرة فيدل ذلك على أن الوصف باق على تنكّره .
( 7 ) الحج ، الآية : 9 .
( 8 ) وعلم سابقا أن ربّ لا يدخل إلّا على النكرات فهذا دليل ثالث على بقاء المضاف الوصفي على تنكّره .
( 9 ) المثال الأول وهو ربّ راجينا مثال للصفة إذا كان اسم فاعل والثاني وهو عظيم الأمل للصفة المشبهة والثالث وهو مروّع بفتح الواو للاسم المفعول والرابع وهو قليل الحيل لتمام الشعر .
( 10 ) ذي اسم إشارة ، أي : هذه الإضافة .