تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
فمثلك « 1 » حبلى قد طرقت ومرضع * [ فألهيتها عن ذي تمائم مغيل ]
( وبعد الواو شاع ذا العمل ) حتّى قال بعضهم : إنّ الجرّ بالواو نفسها نحو :
وليل كموج البحر [ أرخى سدوله * علىّ بأنواع الهموم ليبتلي ]
وربّما جرّت محذوفة دون حرف نحو :
رسم دار وقفت في طلله « 2 » * [ كدت أقضي الحياة من جلله ] وقد يجرّ بسوي ربّ لدى * حذف وبعضه يري مطّردا
( وقد يجرّ بسوى ربّ لدى حذف ) « 3 » له ، وهو سماع كقول بعضهم وقد قيل له : كيف أصبحت « خير والحمد للّه » أي على خير ( وبعضه « 4 » يرى مطّردا ) يقاس عليه نحو « بكم درهم اشتريت » أي بكم من درهم ، و « مررت برجل صالح إلّا صالح فطالح » حكاه يونس ، أي إن لا أمرّ بصالح فقد مررت بطالح « 5 » .
هامش
( 1 ) بكسر مثل مجرورا برب أي : فربّ مثلك . ( 2 ) بجر رسم أي : ربّ رسم دار . ( 3 ) أي : قد يحذف بعض حروف الجر غير رب أيضا ، ويبقي جرّه كما في ربّ . ( 4 ) أي : بعض هذا الحذف مع بقاء الجرّ يرى شايعا مطردا لا سماعا فقط . ( 5 ) فجر صالح الثاني وطالح بالباء المحذوفة ومثل هذه الجملة مع هذا الحذف وبقاء الجر متعارف شايع .
البهجة المرضية على ألفية ابن مالك — صفحة 256 | جلال الدين السيوطي