نحو
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
« 1 » « 2 » ويجوز النّصب . قال المصنّف :
وهو « 3 » عربيّ جيّد . قال ابن النّحّاس : كلّ ما جاز فيه الاتباع جاز فيه النّصب على الاستثناء ولا عكس « 4 » .
( وانصب ما انقطع ) وجوبا نحو
ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ
« 5 » « 6 » ( وعن تميم فيه « 7 » إبدال وقع ) قال شاعرهم : « 8 »
وبلدة ليس لها أنيس * إلّا اليعافير وإلّا العيس
وغير نصب سابق في النّفي قد * يأتي ولكن نصبه اختر إن ورد
( وغير نصب سابق ) « 9 » على المستثنى منه ، أي اتباعه ( في النّفي قد يأتي ) كقول حسّان :
لأنّهم يرجون منه شفاعة * إذا لم يكن إلّا النّبيّون شافع « 10 »
هامش
( 1 ) مثال للاستفهام والضالون مرفوع بدلا من ( من ) الاستفهامية وهو المستثني منه .
( 2 ) الحجر ، الآية : 56 .
( 3 ) أي : النصب .
( 4 ) أي : ليس كلما جاز فيه النصب جاز فيه الإبدال كما في المستثني التام الموجب فإنه يجب نصبه ولا يجوز اتباعه .
( 5 ) فأتباع الظن منقطع عن المستثني منه وهو العلم لأن اتباع الظن مع العلم متضادان .
( 6 ) النّساء ، الآية : 157 .
( 7 ) في المنقطع .
( 8 ) أي : شاعر بني تميم فالمستثني في البيت وهو اليعافير والعيس مستثنيان منقطعان عن المستثني منه وهو ( الأنيس ) فأن الأنيس من الإنسان واليعفور والعيس من الحيوانات وهما مرفوعان بدلين من أنيس .
( 9 ) يعني إذا تقدم المستثني على المستثني منه في الكلام المنفي فالمختار نصبه ولكن قد يأتي غير منصوب بل تابعا للمستثني منه .
( 10 ) فالنبيون مستثني مقدم على المستثني منه وهو شافع وقد رفع بدلا عن شافع وهو في الكلام المنفي .