[ الاستثناء ]
هذه خاتم المفاعيل ، وعقّبها المصنف بما هو مفعول في المعنى « 1 » فقال الاستثناء وهو إخراج بإلّا وإحدى أخواتها حقيقة أو حكما « 2 » من متعدّد .
ما استثنت إلّا مع تمام ينتصب * وبعد نفي أو كنفي انتخب
اتباع ما اتّصل وانصب ما انقطع * وعن تميم فيه إبدال وقع
( ما استثنت إلّا مع تمام ) « 3 » وإيجاب ( ينتصب ) بها « 4 » عند المصنّف ، وبما قبلها عند السّيرافي ، وبمقدّر عند الزّجّاج ، نحو
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلَّا إِبْلِيسَ
« 5 » « 6 » .
( و ) إن وقع ( بعد نفي أو ) ما هو ( كنفي ) وهو النّهي والاستفهام ( انتخب ) بفتح التّاء « 7 » ( اتباع ما اتّصل ) « 8 » للمستثنى منه في إعرابه على أنّه بدل منه بدل بعض من كلّ « 9 »
هامش
( 1 ) لاستثنيت المقدر .
( 2 ) فالأوّل يسمي متصلا نحو جائني القوم إلّا زيدا فزيدا أخرج بإلّا عن القوم حقيقة لدخوله في القوم والثاني يسمي منقطعا نحو جائني القوم إلّا حمارا فحمار لم يخرج من القوم لأن الإخراج فرع الدخول ولم يكن داخلا لكنه أخرج عن حكم القوم وهو المجىء .
( 3 ) أي : مع ذكر المستثني منه .
( 4 ) أي : بإلّا عند المصنف وبالعامل الذي قبل إلّا من فعل وشبهه عند السيرافي وباستثني المقدر عند الزجاج .
( 5 ) مثال للمستثني التام الموجب لذكر المستثني منه وهو الملائكة وعدم ذكر أداة النفي .
( 6 ) ص ، الآية : 73 .
( 7 ) وكسر الخاء أمر من الأنتخاب .
( 8 ) يعني إذا كان المستثني متصلا فالأحسن اتباع المستثني للمستثني منه وإن كان النصب أيضا جايزا .
( 9 ) هود ، الآية : 81 .