الصّورتين « 1 » نحو « أمرك سير سير » و « إنّما سيرك سير البريد » . « 2 »
ومنه ما يدعونه مؤكّدا * لنفسه أو غيره فالمبتدا
نحوله علىّ ألف عرفا * والثّان كابني أنت حقّا صرفا
( ومنه ) أي من المصدر الّذي حذف عامله حتما ( ما يدعونه ) أي ما يسمّونه ( مؤكّدا ) إمّا ( لنفسه أو غيره فالمبتدا ) به ، أي فالأوّل هو المؤكّد لنفسه ما وقع بعد جملة لا محتمل لها غيره . « 3 » ( نحو له علىّ ألف ) درهم ( عرفا والثّان ) وهو المؤكّد لغيره ما وقع بعد جملة لها محتمل غيره ( كابني أنت حقّا صرفا ) . « 4 » قال في التّسهيل : ولا يجوز تقدّم هذا المصدر على الجملة التي قبله « 5 » وفاقا للزّجّاج .
كذاك ذو التّشبيه بعد جملة * كلي بكا بكاء ذات عضلة
( كذلك « 6 » ذو التّشبيه ) الواقع ( بعد جملة ) مشتملة على اسم بمعناه وصاحبه . « 7 » ( كلي بكا بكاء ذات عضلة ) أي صاحب داهية . « 8 »
هامش
( 1 ) أي : في صورة التكرر وصورة الحصر .
( 2 ) لكون المسند إليه في المثالين اسم معني وهما أمرك وسيرك لكونهما مصدرين .
( 3 ) أي : لا احتمال لتلك الجملة غير ذلك المصدر فجملة له على ألف لا معنى لها غير الاعتراف فعرفا مؤكد للعرف أي الاعتراف الذي فهم من الجملة قبله .
( 4 ) فأن جملة أنت ابني يحتمل أن مراد القائل الابن الحقيقي يعني ولده أو المجازي يعني أنه يحبه كثيرا مثل ابنه فحقا مؤكد لأن لا يحتمل غير الحق وهو المجازي .
( 5 ) في التوكيد للنفس والغير فلا يقال عرفا له على ألف أو حقا أنت ابني .
( 6 ) أي : كالمؤكد لنفسه ولغيره في لزوم حذف عامله .
( 7 ) أي : بمعني المفعول المطلق وصاحبه فأن جملة لي بكا مشتملة على بكا وهو بمعني بكاء الذي مفعول مطلق وياء المتكلم وهو صاحب البكاء .
( 8 ) أي : المصيبة .