وينوب أيضا ما شاركه « 1 » في مادّته وهو ثلاثة : اسم مصدر ، نحو « إغتسل غسلا » « 2 » واسم عين نحو
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
« 3 » « 4 » ومصدر لفعل آخر نحو
وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
« 5 » « 6 » .
وما لتوكيد فوحّد أبدا * وثنّ واجمع غيره وأفردا
وحذف عامل المؤكّد امتنع * وفي سواه لدليل متّسع
( وما لتوكيد فوحّد « 7 » أبدا ) لأنّه بمنزلة تكرير الفعل والفعل لا يثنّى ولا يجمع « 8 » ( وثنّ واجمع غيره « 9 » وأفردا ) .
( وحذف عامل ) المصدر ( المؤكّد امتنع ) . قال في شرح الكافية : لأنّه يقصد به تقوية عامله وتقرير معناه ، « 10 » وحذفه مناف لذلك . ونقضه ابنه « 11 » بمجيئه في نحو سقيا ورعيا . وردّ بأنّه « 12 » ليس من التّأكيد في شيء ، وإنّما المصدر فيه نائب مناب
هامش
( 1 ) أي : شارك المصدر في حروفه الأصلية كالاغتسال والغسل .
( 2 ) فالمصدر اغتسلا وغسلا اسم للمصدر لعدم جريانه على الفعل فأن الفعل مزيد وغسلا مجرد .
( 3 ) المصدر أنباتا وناب عنه نباتا الذي هو اسم ذات لا مصدر ولا اسمه بل مشارك للمصدر في حروفه الأصلية .
( 4 ) نوح ، الآية : 17 .
( 5 ) فتبتيلا مصدر باب التفعيل وناب عن مصدر باب التفعل أي تبتلا .
( 6 ) المزمّل ، الآية : 8 .
( 7 ) أي : فأت به مفردا .
( 8 ) فما يري من تثنية الفعل وجمعه فهو في الحقيقة تثنية وجمع للضمير لا للفعل .
( 9 ) أي : غير التوكيد من نوع وعدد .
( 10 ) أي : تثبيته .
( 11 ) أي : ابن المصنف نقض قول أبيه من عدم جواز حذف عامل المؤكد بمجيء حذف العامل في سقيا ورعيا .
( 12 ) أي : بأن نحو سقيا ورعيا ليس بتوكيد أبدا لأن التوكيد يحتاج إلى مؤكد ومؤكد هنا أمر واحد وهو المصدر -