فالسّابق انصبه بفعل أضمرا * حتما موافق لما قد أظهرا
( فالسّابق ) « 1 » ارفعه على الابتداء أو ( انصبه ) واختلف في ناصبه فالجمهور وتبعهم المصنّف على أنّه منصوب ( بفعل أضمرا حتما موافق لما قد أظهرا ) لفظا أو معنى وقيل بالفعل المذكور بعده . ثمّ اختلف فقيل : إنّه « 2 » عامل في الضّمير وفي الاسم معا ، وقيل : في الظّاهر « 3 » والضّمير ملغي .
واعلم أنّ هذا الاسم الواقع بعده فعل ناصب على خمسة أقسام : لازم النّصب ، ولازم الرّفع ، وراجح النّصب على الرّفع ، ومستو فيه الأمران ، وراجح الرّفع على النّصب . هكذا ذكره النّحويّون وتبعهم المصنّف ، فشرع في بيانها « 4 » بقوله :
والنّصب حتم إن تلا السّابق ما * يختصّ بالفعل كإن وحيثما
( والنّصب ) للاسم السّابق ( حتم إن تلا السّابق ) بالرّفع ، أي وقع بعد ( ما يختصّ بالفعل كإن وحيثما ) نحو « إن زيدا لقيته فأكرمه » و « حيثما عمرا تلقاه فأهنه » وكذا إن تلا استفهاما غير الهمزة ك « أين بكرا فارقته » و « هل عمرا حدّثته » وسيأتي حكم التّإلي للهمزة .
وإن تلا السّابق ما بالابتدا * يختصّ فالرّفع التزمه أبدا
( وإن تلا السّابق ) أي وقع بعد ( ما بالابتدا يختصّ ) كإذا الفجائيّة ( فالرّفع ) للاسم على الابتداء ( التزمه أبدا ) نحو « خرجت فإذا زيد لقيته » لأنّ إذا لا يليها إلّا مبتدأ نحو
هامش
( 1 ) أي : الاسم السابق المشتغل عنه .
( 2 ) أي : الفعل المذكور بعده .
( 3 ) أي : وقيل أن الفعل المذكور عامل في الظاهر وأمّا الضمير فملغي عن العمل فيه .
( 4 ) أي : بيان الأقسام الخمسة .