كما في التّسهيل كقولك في جعل اللّه ليلة القدر خيرا من ألف شهر : جعل خير من ألف شهر ليلة القدر .
أمّا الثّالث من باب أرى ففي الارتشاف ادّعى ابن هشام الاتّفاق على منع إقامته « 1 » وليس كذلك « 2 » ففي « المخترع » جوازه عن بعضهم . وكما لا يكون للفعل إلّا فاعل واحد كذلك لا ينوب عن الفاعل إلّا شيء واحد .
وما سوي النّائب ممّا علّقا * بالرّافع النّصب له محقّقا
( وما سوى النّائب ) عنه « 3 » ( ممّا علّقا بالرّافع ) « 4 » أي رافع النّائب وهو الفعل واسم المفعول والمصدر على ظاهر قول سيبويه « 5 » ( النّصب له محقّقا ) لفظا إن لم يكن جارّا ومجرورا نحو « ضرب زيد يوم الجمعة أمامك ضربا شديدا » « 6 » ومحلّا إن يكنه « 7 » نحو
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ
« 8 » .
هامش
( 1 ) أي : الثالث مقام الفاعل .
( 2 ) أي : ليس المسئلة اتّفاقية كما زعم ابن هشام .
( 3 ) عن الفاعل .
( 4 ) أي : من متعلقات الرافع من حال أو تمييز أو غير ذلك .
( 5 ) في المصدر فإن ظاهره أن المصدر أيضا يقبل نايب الفاعل ومثّل له بقوله تعالى من بعد غلبهم .
( 6 ) فقام معمول واحد وهو المفعول به مقام الفاعل وبقي باقي المتعلقات على النصب .
( 7 ) أي : النصب محلا إن يكن جارا أو مجرور .
( 8 ) الحاقة ، الآية : 13 .