المقدّرة « 1 » لظهورها في قوله :
[ فقام يذوذ النّاس عنها بسيفه * وقال ] ألا لا من سبيل إلى هند
ولا رفعا لئلّا يتوهّم أنّه « 2 » بالابتداء فتعيّن النّصب « 3 » ولذا « 4 » قال :
عمل إنّ اجعل للا في النّكرة * مفردة جاءتك أو مكرّرة
( عمل انّ اجعل للا ) حملا لها عليها « 5 » لأنّها لتوكيد النّفي وتلك لتوكيد الإثبات ، ولا تعمل هذا العمل « 6 » إلّا ( في النّكرة ) متّصلة بها « 7 » ( مفردة جاءتك أو مكرّرة ) كما سيأتي ، فلا تعمل في معرفة ولا في نكرة منفصلة بالإجماع كما في التّسهيل .
فانصب بها مضافا أو مضارعة * وبعد ذاك الخبر اذكر رافعة
( فانصب بها مضافا ) « 8 » إلى نكرة نحو « لا صاحب برّ ممقوت » ( أو مضارعه ) أي مشابهه وهو الّذي ما بعده من تمامه « 9 » نحو « لا قبيحا فعله محبوب » ( وبعد ذاك ) أي
هامش
( 1 ) يعني أنها لم تعمل جرا لئلا يتوهم أن الجر بمن فإنها في مظنة هذا الوهم لتقدير معني « من » فيها فأن قولنا لا رجل في الدار معناه أنه ما من رجل في الدار والشاهد لذلك ظهور « من » بعد لا في قول الشاعر .
( 2 ) أي : الرفع بالابتداء فأن اسم « لا » في الأصل مبتدأ .
( 3 ) يعني بعد ما بينّا من عدم صحة الجر ولا الرفع فلم يبق من أنواع الإعراب إلا النصب وهذا دليل انحصار إعراب اسمها في النصب .
( 4 ) أي : لما بينّا من الدليل على لزوم إعمالها عمل النصب .
( 5 ) يعني أنا نجعل عمل إنّ للا حملا أي تشبيها للا على إنّ لتوكيد النفي كونها لنفي جميع الأفراد وتلك أي إنّ لتوكيد الإثبات .
( 6 ) أي : النصب .
( 7 ) أي : بشرط أن تكون النكرة متّصلة بها .
( 8 ) مفعول « لا » نصب أي انصب بلا اسما مضافا إلى نكرة .
( 9 ) فكما أن المضاف لا يتم إلّا بالمضاف إليه فكذلك ما هو شبيهه ففي المثال لا يتم قبيحا إلّا بقولنا فعله إذ لا