الفواصل « 1 » فإن كان دعاء أو غير متصرّف لم يحتج إلى الفصل نحو
وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها
« 2 » « 3 »
وَأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ
« 4 » « 5 »
وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى
« 6 » وقد يأتي متصرّفا بلا فصل كما أشار إليه « 7 » بقوله : « فالأحسن الفصل » نحو :
علموا أن يؤمّلون فجادوا * [ قبل أن يسألوا بأعظم سؤل ]
وخفّفت كأنّ أيضا فنوي * منصوبها وثابتا أيضا روي
( وخفّفت كأنّ أيضا فنوى ) أي قدّر ( منصوبها ) ولم يبطل عملها لما ذكر في أنّ « 8 » وتخالف أنّ في أنّ خبرها « 9 » يجيء جملة كقوله تعالى :
« كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ »
ومفردا ، كالبيت الآتي « 10 » وفي أنّه لا يجب حذف اسمها بل يجوز إظهاره كما قال : ( وثابتا أيضا روى ) في قول الشاعر :
[ ويوما توافينا بوجه مقسّم ] * كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم
في رواية من نصب ظبية وتعطو هو الخبر ، روي برفع ظبية على أنّه خبر كان ،
هامش
( 1 ) إشارة إلى أنّ القليل في كلام المصنف أنما هو في كتب النحو لا في كلام العرب لكثرة استعمال لو فاصلا بين أن وخبرها عند العرب ، والمراد بالفواصل الحروف التي تفصل بين أن وخبرها كقد وما بعده .
( 2 ) فإن غضب فعل دعاء عليه .
( 3 ) النور ، الآية : 9 .
( 4 ) مثال للفعل غير المتصرف وكذا المثال بعده .
( 5 ) الأعراف ، الآية : 185 .
( 6 ) النجم ، الآية : 39 .
( 7 ) أي : إلى إثبات الفعل المتصرف بدون فصل فأن معني الأحسن أن خلافه حسن أيضا .
( 8 ) من كونها أشبه بالفعل من المكسورة وذلك لفتح أوّلها .
( 9 ) أي : يخالف أنّ في أنّ خبر كان يأتي جملة ومفردا بخلاف خبر أن للزوم أن يكون خبرها جملة ويخالفها أيضا في جواز ذكر اسمها بخلاف اسم أنّ .
( 10 ) وهو كان ظبية بناء على رفع ظبية ليكون الخبر مفردا وأما على نصبها فالخبر تعطو وهو جملة .