تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
» « 1 » وقال تعالى : «
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ
» « 2 » ، وقال تعالى : «
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
» « 3 » ، وقال تعالى : «
وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى
» « 4 » ، فهذه وأمثالها آيات تخبرنا أنّ الإسلام سيظهر ظهوره التامّ فيحكم على الدنيا قاطبة . ولا تُصغ إلى قول من يقول : إنّ الإسلام وإن ظهر ظهوراً ما وكانت أيّامه حلقة من سلسلة التاريخ فأثّرت أثرها العامّ في الحلقات التالية واعتمدت عليها المدنيّة الحاضرة شاعرة بها أو غير شاعرة ، لكن ظهوره التامّ أعني حكومة ما في فرضيّة الدين بجميع موادّها وصورها وغاياتها ممّا لا يقبله طبع النوع الإنسانيّ ولن يقبله أبداً ، ولم يقع عليه بهذه الصفة تجربة حتّى يوثق بصحّة وقوعه خارجاً
شرح
دست‌هاى مردم فرآهم كرده ، فساد در خشكى ودريا نمودار شده است‌تا سزاى بعضي از آنچه را كه كرده‌اند به آنان بچشاند ، باشد كه باز گردند » . در جاى ديگر مىفرمايد : « به‌زودى خداوند مردمى را بياورد كه آنان را دوست دارد وآنان أو را دوست مىدارند ، در برابر مؤمنان فروتنند ودر برابر كافران قدرتمند ، در راه خدا جهاد مىكنند واز سرزنش هيچ سرزنشگرى نمىهراسند » ، نيز مىفرمايد : « ودر حقيقت ، در زبور پس از تورات نوشتيم كه زمين را بندگان شايستهء ما به ارث خواهند برد » ومىفرمايد : « وفرجامِ [ نيك ] از آنِ پرهيزگارى است » . اين آيات ونظاير آن به ما خبر مىدهند كه اسلام به‌زودى بر تمام جهان پيروز خواهد شد وبر سراسر عالم حكمروا خواهد گشت . نبايد به اين گفتهء بعضي گوش داد كه مىگويند : گرچه اسلام خودى نشان داد ودوران آن حلقه‌اى از زنجيرهء تاريخ بود وتأثير كلّى خود را در حلقه‌هاى بعد گذاشت وتمدّن كنونى ، دانسته يا ندانسته ، متّكى بر همان تمدّنى شد كه اسلام آورد ، اما ظهور كامل وتام آن يعنى حاكميت يافتن دين با تمام موادّ وصُوَر وأهداف آن ، چيزى است كه طبيعت نوع انسان آن را نمىپذيرد وهرگز نخواهد پذيرفت ودر اين باره تجربه‌اى هم به وقوع نپيوسته است تا اين ادعا را ثابت كند كه دين با تمام ابعادش مىتواند در خارج تحقق پيدا كند وبر نوع انسان حاكميت يابد .
هامش
( 1 ) . الروم : 30 - 41 . ( 2 ) . المائدة : 54 . ( 3 ) . الأنبياء : 105 . ( 4 ) . طه : 132 .