الدِّين الحقّ هو الغالب علَى الدنيا بالآخرة :
العاقبة للتقوى ؛ فإنّ النوع الإنسانيّ بِالفطرة المودوعة فيه تطلب سعادته الحقيقيّة ، وهو استواؤه على عرش حياته الروحيّة والجسميّة معاً ، حياة اجتماعيّة بإعطاء نفسه حظّه من السلوك الدنيويّ والاخرويّ ، وقد عرفت أنّ هذا هو الإسلام ودين التوحيد .
وأمّا الانحرافات الواقعة في سير الإنسانيّة نحو غايته وفي ارتقائه إلى أوج كماله فإنّما هو من جهة الخطأ في التطبيق لا من جهة بطلان حكم الفطرة . والغاية التي يعقبها الصنع والإيجاد لا بدّ أن تقع يوماً معجّلًا أو على مهل ، قال تعالى :
«
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
» يُريدُ أنّهم لا يعلمون ذلك علماً تفصيليّاً وإن علمَته فطرتهم إجمالًا ، « إلى أن قال » :
«
لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
» « إلى أن قال » : «
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ
شرح
دين حقّ ، سرانجام جهان را فرا مىگيرد :
عاقبت از آنِ تقوا وپرهيزگارى است ؛ زيرا نوع انساني به موجب فطرتى كه در أو به وديعه سپرده شده است ، در پى تحصيل سعادت حقيقي خويشتن است وسعادت واقعي أو در اين است كه زندگى جسم وجان أو هر دو تأمين شود واز دنيا وآخرتش ، هر دو ، بهرهمند گردد ودانستيم كه اين همان اسلام وآيين توحيد است .
واما انحرافاتى كه در حركت انسان به سوى هدفش وصعود أو به أوج كمالش پيش مىآيد اين در حقيقت ناشى از خطا واشتباه در تطبيق است ، نه اينكه حكم فطرت باطل باشد وهدفى كه دستگاه آفرينش دنبال مىكند دير يا زود به ناچار تحقّق پيدا خواهد كرد . خداوند متعال مىفرمايد : « پس روى خود را با گرايش تمام به حقّ ، به سوى اين دين كن ، با همان سرشتى كه خدا مردم را بر آن سرشته است . آفرينش خداى تغييرپذير نيست . اين است همان دين پايدار ، ولى بيشتر مردم نمىدانند » . مقصود خداوند از ذيل آية اين است كه مردم اين مطلب را به تفصيل نمىدانند ، گرچه فطرت آنان اجمالًا از آن آگاه است . اين آيات ادامه پيدا مىكند ، تا آنجا كه مىفرمايد : « بگذار تا به آنچه بدانها عطا كردهايم كفران ورزند ، پس برخوردار شويد ، زودا كه خواهيد دانست . . . به سبب آنچه