تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وبَعَثَ اللَّهُ مِيكائيلَ في أوانِ وُقُوعِ الحَبِّ والزَّرعِ فأنضَبَ ماءَهُم ، فلَم يَدَعْ عَيناً ولا نَهراً ولا ماءً إلّاأيبَسَهُ ، وأمَرَ مَلَكَ المَوتِ فأماتَ مَواشِيَهُم ، وأمَرَ اللَّهُ الأرضَ فابتَلَعَت ما كانَ لَهُم مِن تِبرٍ أو فِضَّةٍ أو آنيَةٍ - فهُو لِقائمِنا عليه السلام إذا قامَ - فماتُوا كلُّهُم جُوعاً وعَطَشاً وبُكاءً ، فلَم يَبقَ مِنهُم باقِيَةٌ ، وبَقِيَ مِنهُم قَومٌ مُخلِصونَ فدَعَوا اللَّهَ أن يُنجِيَهُم بزَرعٍ وماشِيَةٍ وماءٍ ، ويَجعَلَهُ قَليلًا لِئلّا يَطغَوا ، فأجابَهُمُ اللَّهُ إلى ذلكَ لِما عَلِمَ مِن صِدقِ نِيّاتِهِم ، ثُمّ عادَ القَومُ إلى مَنازِلِهِم فوَجَدوها قد صارَت أعلاها أسفَلَها ، وأطلَقَ اللَّهُ لَهُم نَهرَهُم ، وزادَهُم فيهِ على ما سَألوا ، فقامُوا علَى الظّاهِرِ والباطِنِ في طاعَةِ اللَّهِ ، حتّى مَضى اولئكَ القَومُ وحَدَثَ نَسلٌ بعدَ ذلكَ أطاعُوا اللَّهَ في الظّاهِرِ ونافَقُوهُ في الباطِنِ ، وعَصَوا بأشياءَ شتّى ، فبَعَثَ اللَّهُ مَن أسرَعَ فيهِمُ القَتلَ ، فبَقِيَت شِرذِمَةٌ مِنهُم فَسَلَّطَ اللَّهُ علَيهِم الطّاعونَ ، فلَم يَبقَ مِنهُم أحَدٌ وبَقِيَ نَهرُهُم ومَنازِلُهُم مِائتَي عامٍ لا يَسكُنُها أحَدٌ ، ثُمّ أتَى اللَّهُ تعالى بقَومٍ بعدَ ذلك فنَزَلوها وكانُوا
شرح
از آن خداوند يك پيامبر وهمراهش يك ولىّ به سوى آنان فرستاد كه با آنان جهاد كرد . در آغاز فصل بذر پاشى وكشت وزرع ، خداوند ميكائيل را مأمور خشكاندن آب آنان كرد وهيچ چشمه ونهر وآبى باقي نگذاشت وهمه را خشك كرد . به ملك الموت نيز دستور داد احشام آنان را از بين برد . به زمين هم دستور داد هرچه شمش طلا يا نقره يا ظرف داشتند در كأم خود فرو برد - كه وقتي قائم عليه السلام ما قيام كند از اين‌ها بهره‌بردارى مىكند - بدين سان همهء آنان از گرسنگى وتشنگى وگريه مردند واحدى از ايشان باقي نماند . از ميان آنان عدّه‌اى مخلص بر جاى ماندند واز خدا خواستند كه با مقدارى زراعت ودام وآب نجاتشان دهد وبراي آنكه گرفتار سركشى وطغيان نشوند ، اين‌ها را اندك قرار دهد . خداوند چون از درستى نيّت‌هايشان آگاه بود ، دعايشان را مستجاب فرمود . پس از آن ، مردم به منزل‌هاى خود بازگشتند وديدند زير ورو شده‌اند . خداوند نهر آنها را دوباره جارى ساخت وآن را بيشتر از مقدارى قرار داد كه خواسته بودند . از آن پس ، آن قوم در آشكار ونهان به طاعت خدا پرداختند ، تا آنكه اين مردم از ميان رفتند وپس از آنها نسلي پديد آمد كه در ظاهر از خدا أطاعت مىكردند ، امّا در باطن نفاق مىورزيدند ومرتكب معاصي گوناگونى مىشدند . پس ، خداوند كسى را فرستاد كه بىمحابا دست
ميزان الحكمة — صفحة 488 | محمد الريشهري