3622 . وُجوهُ المَرَضِ
18896 الإمامُ الصّادقُ عليه السلام - لمّا سَألَهُ زِنديقٌ عَن عِلَّةِ استِحقاقِ الطِّفلِ الصَّغيرِ ما يُصيبُهُ مِن الأوجاعِ والأمراضِ ، بلا ذَنبٍ عَمِلَهُ ولا جُرمٍ سَلَفَ مِنهُ - : إنّ المَرَضَ على وُجوهٍ شَتّى : مَرَضُ بَلوى ، ومَرَضُ عُقوبَةٍ ، ومَرَضٌ جُعِلَ عِلَّةً للفَناءِ ، وأنتَ تَزعُمُ أنّ ذلكَ مِن أغذِيَةٍ رَدِيّةٍ ، وأشرِبَةٍ وَبِيّةٍ « 1 » ، أو عِلَّةٍ كانت بامّهِ ، وتَزعُمُ أنَّ مَن أحسَنَ السِّياسَةَ لبَدَنِهِ وأجمَلَ النَّظَرَ في أحوالِ نَفسِهِ وعَرفَ الضّارَّ مِمّا يأكُلُ مِن النّافعِ ، لَم يَمرَضْ !
وتَميلُ في قولِكَ إلى مَن يَزعُمُ أنّهُ لا يكونُ المَرَضُ والمَوتُ إلّامِن المَطعَمِ والمَشرَبِ ؛ قد ماتَ أرسْطاطاليسُ مُعلِّمُ الأطِبّاءِ ، وأفْلاطونُ رئيسُ الحُكَماءِ ، وجالِينوسُ شاخَ « 2 » ودَقَّ بَصَرُهُ ، وما دَفَع المَوتَ حينَ نَزَلَ بساحَتِهِ ! « 3 »
شرح
3622 . أنواع بيمارى
18896 امام صادق عليه السلام - در پاسخ به زنديقى كه پرسيد : كودك خردسالى كه نه گناهى كرده ونه جرمي از أو سر زده است ، چرا بايد دچار دردها وبيمارىها باشد ؟ - فرمود : بيمارىها چند گونه است : بيمارى آزمايش وبيمارى كيفر وبيمارىاى كه علّت مرگ است . حال آن كه تو خيال مىكنى كه اين بيمارىها به سبب مصرف غذاهاى بد ونوشيدنىهاى آلوده است ، يا به سبب بيمارىاى است كه مادرش داشته وخيال مىكنى كه هر كس به بدن خود درست رسيدگى واز آن مراقبت كند ودربارهء وضع خود نيك بينديشد وغذاهاى سودمند ومضرّ را بشناسد ، بيمار نمىشود ؟ ! ودر گفتهء خود به كسى گرايش نشان مىدهى كه مىپندارد بيمارى ومرگ ، جز از خوراك وآشاميدنىها ناشى نمىشود ، در حالىكه آموزگار پزشكان ، أرسطو ورئيس حكيمان ، أفلاطون نيز مردند وجالينوس ( بزرگ طبيبان ) پير گشت وچشمانش كم سو شد وآن گاه كه مرگ به سراغش آمد ، نتوانست آن را از خود دور كند .هامش
( 1 ) . المرعبى الوبي : الذي يأتي بالوباء ، والشراب الذي يُمرض ( مجمع البحرين : 3 / 1900 ) .
( 2 ) . شاخ يَشِيخُ شيخاً . والشيخ : من استبانت فيه السنّ وظهرعليه الشَّيب . ( لسان العرب : 3 / 31 و 32 ) .
( 3 ) . الاحتجاج : 2 / 225 / 223 .