فِراسَةَ المؤمنِ ؛ فإنّهُ يَنظُرُ بنورِ اللَّهِ .
فَسَكَتَ حتّى أصَبتُ خَلوَةً ، فقلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، سَمِعتُكَ تقولُ : اتَّقِ فِراسَةَ المؤمنِ ، فإنّهُ يَنظُرُ بنورِ اللَّهِ ؟ قالَ : نَعَم يا سليمانُ ، إنّ اللَّهَ خَلَقَ المؤمنَ مِن نُورِهِ ، وصَبَغَهُم في رَحمَتِهِ ، وأخَذَ مِيثاقَهم لَنا بالوَلايَةِ ، والمؤمنُ أخُ المؤمنِ لأبيهِ وامِّهِ ، أبوهُ النُّورُ وامُّهُ الرَّحمَةُ ، وإنّما يَنظُرُ بذلكَ النُّورِ الذي خُلِقَ مِنهُ « 1 » . « 2 »
شرح
كه خلوتى دست داد وعرض كردم :
فدايت شوم ، از شما شنيدم كه مىفرماييد :
بترس از درون بيني مؤمن ؛ زيرا أو با نور خدا مىنگرد ؟ فرمود : آرى ، اى سليمان .
خداوند مؤمنان را از نور خود آفريد وآنان را در رحمت خود غوطهور كرد واز آنان نسبت به ولايت ما پيمان گرفت ومؤمن برادر پدرى ومادرى مؤمن است . پدرش نور است ومادرش رحمت . وأو با آن نوري كه از آن آفريده شده است ، مىنگرد . « 1 »( 1 ) . علامه مجلسي رحمه الله مىنويسد : فراست كامل ، مخصوص مؤمنان كامل ، يعنى امامان عليهم السلام ، است ؛ آنان همچنان كه در كتاب امامت گذشت ، كليهء مؤمنان ومنافقان را از سيما وقيافهشان مىشناسند . وديگر مؤمنان به اندازهء ايمانشان ، از فراست برخوردارند . « خلق المؤمن من نوره » يعنى آنان را از يك روح پاك وروشن گشته به نور خدا ، يا از سرشتى اندوخته [ در خزانهء الهى ] ومتناسب با سرشت امامانشان عليهم السلام آفريد .
« وصبغهم » يعنى آنان را غوطهور ساخت يا رنگ كرد . « في رحمته » يا كناية از اين است كه آنان را قابل وپذيراى رحمتهاى ويژهء خويش گردانيد وياكنايه است از تعلّق روح پاك ، كه جايگاه رحمت مىباشد . « أبوه النور وامّه الرحمة » نوعي استعاره است . يعنى از شدّت ارتباطش با أنوار ورحمتهاى خدا ، گويى پدرش نور است ومادرش رحمت . يا نور كناية از طينت است ورحمت كناية از روح يا برعكس .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 67 / 73 / 1 .
( 2 ) . قال المجلسيّ : الفراسة الكاملة لكمّل المؤمنين ، وهم الأئمّة عليهم السلام ؛ فإنّهم يعرفون كلّاً من المؤمنين والمنافقين بسيماهم كما مرّ في كتاب الإمامة ، وسائر المؤمنين يتفرّسون ذلك بقدر إيمانهم . « خَلَقَ المؤمنَ مِن نورِهِ » : أي من روح طيّبة منوّرة بنور اللَّه ، أو من طينة مخزونة مناسبة لطينة أئمّتهم عليهم السلام . « وصَبَغَهم » : أي غمسهم أو لوّنهم . « في رَحمَتِهِ » : كناية عن جعلهم قابلة لرحماته الخاصّة ، أو عن تعلّق الروح الطيّبة التي هي محلّ الرحمة . « أبوهُ النورُ وامُّهُ الرَّحمَةُ » كأنّه على الاستعارة أي لشدّة ارتباطه بأنوار اللَّه ورحماته كأنّ أباه النور وامّه الرحمة ، أو النور كناية عن الطينة والرحمة عن الروح ، أو بالعكس ( بحار الأنوار : 67 / 73 ) .