تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الحكمة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
يُفهِمْكَ . قُلتُ : يا شَريفُ ، فقالَ : قُل : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، قُلتُ : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ما حَقيقَةُ العُبودِيَّةِ ؟ قالَ : ثَلاثَةُ أشياءَ : أن لا يَرَى العَبدُ لِنَفسِه فيما خَوَّلَهُ اللَّهُ مِلْكاً ؛ لأِنَّ العَبيدَ لا يَكونُ لَهُم مِلكٌ ، يَرَونَ المالَ مالَ اللَّهِ يَضَعونَهُ حَيثُ أمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ ، ولا يُدَبِّرُ العَبدُ لِنَفسِهِ تَدبيراً ، وجُملَةُ اشتِغالِه فيما أمَرَهُ تَعالى بِهِ ونَهاهُ عَنهُ ، فإذا لَم يَرَ العَبدُ لِنَفسِهِ فيما خَوَّلَهُ اللَّهُ تَعالى مِلكاً هانَ عَلَيهِ الإنفاقُ فيما أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى أن يُنفِقَ فيهِ ، وإذا فَوَّضَ العَبدُ تَدبيرَ نَفسِهِ عَلى مُدَبِّرِهِ هانَ عَلَيهِ مَصائبُ الدّنيا ، وإذا اشتَغَلَ العَبدُ بِما أمَرَهُ اللَّهُ تَعالى ونَهاهُ لا يَتَفَرَّغُ مِنهُما إلَى المِراءِ والمُباهاةِ مَعَ النّاسِ ، فإذا أكرَمَ اللَّهُ العَبدَ بِهذِه الثَّلاثَةِ هانَ عَلَيهِ الدّنيا وإبليسُ والخَلقُ ، ولا يَطلُبُ الدّنيا تَكاثُراً وتَفاخُراً ، ولا يَطلُبُ ما عِندَ النّاسِ عِزّاً وعُلُوّاً ، ولا يَدَعُ أيّامَهُ باطِلًا ، فَهذا أوَّلُ دَرَجَةِ التُّقى ، قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى :
« تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
. « 1 »
شرح
اى شريف ( آقا ) ! فرمود : بگو ، اى أبو عبداللَّه . گفتم : اى أبو عبداللَّه ! حقيقت عبوديت چيست ؟ فرمود : سه چيز : اوّل اين كه بنده در آنچه خداوند به أو عطا فرموده است ، براي خود مالكيتى قائل نباشد ؛ زيرا بندگان وغلامان مالك چيزى نيستند ، مال را مال خدا مىدانند وآن را در هر جا كه خداوند فرموده است به مصرف مىرسانند . دوم اين كه بنده براي خود تدبير وچاره انديشى نكند . سوم اين كه همهء سرگرمى واشتغالش به چيزى باشد كه خداوند متعال أو را به انجام آن فرمان داده يا از ارتكابش نهى فرموده است ؛ زيرا هر گاه بنده در آنچه خداوند متعال به أو داده است ، براي خود مالكيتى قائل نباشد ، انفاق كردن آنها در مواردى كه خداوند فرمان به انفاق داده است ، برايش آسان مىشود وهر گاه بنده تدبير وچاره‌گرى كار خود را به مدبّر خويش واگذارد ، مصائب وگرفتاريهاى دنيا بر وى آسان گردد وهر گاه بنده به أوامر ونواهى خدا سرگرم شود ، ديگر فرصتى براي ستيزه‌گرى وفخرفروشى با مردم پيدا نمىكند . پس ، هر گاه خداوند بنده را با اين سه خصلت بنوازد ، مشكل دنيا وشيطان ومردم بر أو آسان شود ودنيا را براي فزون‌خواهى وفخرفروشى نجويد وچشمش به دنبال جاه وجلال مردم نباشد وروزگار خويش را بيهوده نگذراند . اين نخستين پلكان پرهيزگارى است . خداوند تبارك وتعالى فرموده است : « اين سراى آخرت را براي كساني قرار مىدهيم كه خواهان برترى وتبهكارى در زمين نيستند وفرجام [ نيك ] از آنِ پرهيزگاران است » .
هامش
( 1 ) . القصص : 83 .