صالَحَهُم على أنَّهُ لا إغلالَ ، ولا إسلالَ « 1 » ، وعلى أنّهُ مَن قَدِمَ مَكَّةَ مِن أصحابِ محمّدٍ حاجّاً أو مُعتَمِراً أو يَبتَغِي مِن فَضلِ اللَّهِ فهُو آمِنٌ على دَمِهِ ومالِهِ ، ومَن قَدِمَ المدينةَ مِن قُرَيشٍ مُجتازاً إلى مِصرَ وإلَى الشامِ يَبتَغِي مِن فَضلِ اللَّهِ فهو آمِنٌ على دَمِهِ ومالِهِ ، وعلى أنّهُ مَن جاءَ محمّداً مِن قُرَيشٍ فَهُو رَدٌّ ، ومَن جاءَهُم مِن أصحابِ محمّدٍ صلى الله عليه وآله فهُو لَهُم . فاشتَدَّ ذلك علَى المسلمينَ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَن جاءَهم مِنّا فَأبعَدَهُ اللَّهُ ، ومَن جاءَنا مِنهُم رَدَدناهُ إلَيهِم يَعلَمُ اللَّهُ الإسلامَ مِن نَفسِهِ يَجعَلُ اللَّهُ لَهُ مَخرَجاً .
وصالَحُوهُ على أنّهُ : يَعتَمِرُ عاماً قابِلًا في مِثلِ هذا الشهرِ لا يَدخُلُ علَينا بِخَيلٍ ولا سِلاحٍ إلّاما يَحمِلُ المُسافِرُ في قِرابِهِ فَيَمكُثُوا فيها ثلاثَ لَيالٍ ، وعلى أنَّ هذا الهَديَ حيثُ حَبَسناهُ فهُو مَحِلُّهُ ولا يُقدِمُهُ علَينا ، فقالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله : نحنُ نَسُوقُهُ وأنتُم تَرُدُّونَ وَجهَهُ . « 2 »
شرح
مفاد مصالحه مىكنند كه نسبت به يكديگر خيانت وسرقت انجام ندهند وهر كس از ياران محمّد كه بهقصد حج يا عمره يا تجارت وارد مكة شود ، جان ومالش در أمان است وهر كس از قريش كه به قصد تجارت در مصر وشام ازمدينه عبور كند ، جان ومالش در أمان است . وهر كس از قريش كه به محمّد پناهنده شود ، بايد بازگردانده شود وچنانچه از يارانمحمّد كسى به قريش پناهنده شود ، برگردانده نشود . اين بند قرارداد بر مسلمانان گران آمد . اما پيامبر خدا صلى الله عليه وآله فرمود : هر كساز ما كه به قريش پناهنده شود ، خداوند أو را [ از رحمت خود ] دور گرداند وهر كس از قريش كه به ما پناهنده شود ، أو را برمىگردانيم . واگر خدا بداند كه أو قلباً مسلمان است ، برايش گشايش قرار مىدهد . يكى ديگر از مفاد صلحنامه اين بود كه پيامبر درسال آينده در چنين ما هي عمره به جا آورد وهيچ گونه سواره نظام وجنگ افزارى با خود نياورد مگر همان مقدار كه مسافر درنيام خود حمل مىكند وفقط سه شب در مكة أقامت كنند .
وقرباني كردن امسال هم در همين جايى صورت گيرد كه توقف كردهاند وهمانجا قربانگاه باشد ووارد مكة نشوند . پيامبر خدا صلى الله عليه وآله فرمود : ما قربانيها را مىرانيم وشما جلو آنها را مىگيريد .
هامش
( 1 ) . الإغلال : الخيانة أو السرقة الخفيّة ، والإسلال : من سلّالبعير وغيره في جوف الليل إذا انتزعه من بين الإبل ، وهي السلة . ( النهاية : 3 / 380 ) .
( 2 ) . كنز العمّال : 30149 .