وتَوَقُّعِهِ لِوَقتٍ قَد عَرَفَهُ ، بَل كانَ يَكونُ بِمَنزِلَةِ مَن قَد فَنى مالُهُ أو قارَبَ الفَناءَ ، فقَدِ استَشعَرَ الفَقرَ والوَجَلَ مِن فَناءِ مالِهِ وخَوفِ الفَقرِ ، عَلى أنَّ الّذي يَدخُلُ عَلَى الإنسانِ مِن فَناءِ العُمرِ أعظَمُ مِمّا يَدخُلُ عَلَيهِ مِن فَناءِ المالِ ، لأِنَّ مَن يَقِلُّ مالُه يَأمَلُ أن يَستَخلِفَ مِنهُ فيَسكُنُ إلى ذلكَ ، ومَن أيقَنَ بِفَناءِ العُمرِ استَحكَمَ عَلَيهِ اليَأسُ ، وإن كانَ طَويلَ العُمرِ ثُمَّ عَرَفَ ذلكَ وَثِقَ بِالبَقاءِ ، وَانهَمَكَ فِي اللَّذّاتِ والمَعاصي ، وعَمِلَ عَلى أنَّهُ يَبلُغُ مِن ذلكَ شَهوَتَهُ ثُمَّ يَتوبُ في آخِرِ عُمرِهِ . . .
فإن قُلتَ : وها هُوَ الآنَ قَد سُتِرَ عَنهُ مِقدارُ حَياتِه وصارَ يَتَرَقَّبُ المَوتَ ، في كُلِّ ساعَةٍ يُقارِفُ الفَواحِشَ ويَنتَهِكُ المَحارِمَ ! قُلنا : إنَّ وَجهَ التَّدبيرِ في هذا البابِ هُوَ الّذي جَرى عَلَيهِ الأمرُ فيهِ ، فإن كانَ الإنسانُ مَعَ ذلكَ لا يَرعَوي ولا يَنصَرِفُ عَنِ المَساوئِ فإنَّما ذلكَ مِن مَرَحِهِ « 1 » ومِن قَساوَةِ قَلبِهِ ، لا مِن خَطَأٍ فِي التَّدبيرِ . « 2 »
شرح
كه مرگ در زماني كه مىداند فرا رسد .
بلكه مانند كسى است كه مالش از بين رفته يا در آستانه نابود شدن باشد . چنين كسى از ترس نابود شدن اموالش وگرفتار شدن به فقر عملًا احساس فقر مىكند . اين در حالي است كه ترس ناشى از به سر آمدن عمر به مراتب بيشتر از ترس ناشى از نابود شدن أموال است ؛ زيرا كسى كه ثروتش كم شود به اميد اين كه آن را جايگزين كند آرامش پيدا مىكند ، اما كسى كه به تمام شدن عمرش [ در زمان مشخص ومعلوم ] يقين داشته باشد ، يأس وجودش را فرا مىگيرد .
اما اگر عمرش دراز باشد وأو از اين موضوع اطلاع داشته باشد ، مطمئن مىشود كه هنوز خواهد بود ولذا غرق لذتها وگناهان مىشود وسعى مىكند كامرواييهايش را بكند وسپس در آخر عمر توبه نمايد . . .
ممكن است بگويى : هم اينك نيز كه مدت عمرش براي أو نامعلوم است وهر لحظه انتظار فرا رسيدن مرگ را دارد ، باز مرتكب زشتكارى ونافرمانى مىشود . در پاسخ مىگوييم : حكمتى كه براي نامعلوم بودن مدت عمر بيان كرديم همچنان به قوت خود باقي است . اما اگر انسان با اين حال ، از زشتكارى باز نايستد وخويشتندارى نكند اين ديگر ناشى از سرمستى وسختدلى اوست نه اين كه تدبير وفلسفهء كار ، نادرست است .
هامش
( 1 ) . المَرَحُ : شِدّة الفرح والنشاط ( الصحاح : 1 / 404 ) .
( 2 ) . بحار الأنوار : 3 / 83 .