شرح
الإزالة ، رجّح المصنّف قدّس سرّه وجوب الإزالة ؛ ولعلّ وجهه هو : أنّ المقام مندرج تحت كبرى توقّف الواجب على مقدّمة محرّمة ؛ ولا ريب : أنّه يؤتى بالواجب لكونه هو الأهمّ أو محتمل الأهميّة .
نعم ، يحتمل وجوب التّيمّم حينئذ بدلا عن الغسل ، إلّا أن يقال : بعدم مشروعيّته هنا ، فتأمّل جيّدا .
هذا ، ولكن يمكن أن يقال : بأهميّة حرمة المكث ، أو احتمال أهميّتها ، كما عن بعض الأعاظم قدّس سرّه « 1 » ، فحينئذ لو قيل : بعدم مشروعيّة التّيمّم ، فلا وجه للحكم بجواز التّطهير والإزالة ، فضلا عن الوجوب ، بل يحرم المكث ، فيترك ، فتترك الإزالة ، إلّا إذا استلزم بقاء النّجاسة الوهن والإهانة ، فتزال فورا .
القسم الثّالث : وقوع المزاحمة بين حرمة هتك المسجد ، وبين حرمة المكث فيه ، ولا ريب في تقديم حرمة الهتك حينئذ ، فيجب المكث فيه ، لأجل إزالة النّجاسة لئلّا تستلزم الهتك .
والوجه فيه : أنّ المقام مندرج - أيضا - تحت كبرى توقّف الواجب على مقدّمة محرّمة ، فلا بدّ من إتيان الواجب لأهميّته ، ونتيجته : أنّ الإزالة الرّافعة لهتك الحرمة ، تقدّم بتقديم حرمة الهتك على حرمة المكث .
هامش
( 1 ) راجع ، دروس في فقه الشّيعة : ج 4 ، ص 74 ؛ وقد مرّ وجه ذلك في القسم الأوّل من أقسام المزاحمة .