فصل فيما يعفى عنه في الصّلاة وهو أمور :
الأوّل : دم الجروح والقروح ما لم تبرأ في الثّوب أو البدن ،
شرح
الأوّل : دم الجروح والقروح
لا إشكال ولا كلام في نجاسة دم الجروح والقروح ، ولا في منجّسيّته ، كما لا كلام ولا إشكال في أصل العفو عن هذا الدّم في الصّلاة ، إنّما الكلام في حدّ العفو وأنّه هل هو البرء ؟ فلا عفو معه من باب السّلب بانتفاء الموضوع ؛ إذ لا دم حينئذ حتّى يعفى عنه ، أو أنّه هو أحد الأمرين : إمّا عدم المشقّة في الإزالة ولو لم تبرء الجروح أو القروح ، وإمّا عدم السّيلان ، فلا عفو مع أحدهما ، أو أنّه عدم السّيلان والمشقّة معا « 1 » وجوه بل أقوال :هامش
( 1 ) إعلم : إنّ في المشقّة والسّيلان على تقدير اعتبارهما وجوها واحتمالات : أمّا المشقّة ففيها ثلاثة احتمالات :
أحدها : المشقّة الشّخصيّة الرّافعة للتّكليف .
ثانيها : المشقّة النّوعيّة كذلك .
ثالثها : المشقّة العرفيّة وإن لم تصل إلى حدّ يرفع به التّكليف .
أمّا السّيلان ففيه - أيضا - ثلاثة احتمالات :
أحدها : السّيلان الفعلي ، بمعنى : جريان الدّم على وجه الاستمرار والدّوام ، بحيث لا فترة في البين أصلا . -