تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فصل فيما يعفى عنه في الصّلاة وهو أمور : الأوّل : دم الجروح والقروح ما لم تبرأ في الثّوب أو البدن ،
شرح

الأوّل : دم الجروح والقروح

لا إشكال ولا كلام في نجاسة دم الجروح والقروح ، ولا في منجّسيّته ، كما لا كلام ولا إشكال في أصل العفو عن هذا الدّم في الصّلاة ، إنّما الكلام في حدّ العفو وأنّه هل هو البرء ؟ فلا عفو معه من باب السّلب بانتفاء الموضوع ؛ إذ لا دم حينئذ حتّى يعفى عنه ، أو أنّه هو أحد الأمرين : إمّا عدم المشقّة في الإزالة ولو لم تبرء الجروح أو القروح ، وإمّا عدم السّيلان ، فلا عفو مع أحدهما ، أو أنّه عدم السّيلان والمشقّة معا « 1 » وجوه بل أقوال :
هامش
( 1 ) إعلم : إنّ في المشقّة والسّيلان على تقدير اعتبارهما وجوها واحتمالات : أمّا المشقّة ففيها ثلاثة احتمالات : أحدها : المشقّة الشّخصيّة الرّافعة للتّكليف . ثانيها : المشقّة النّوعيّة كذلك . ثالثها : المشقّة العرفيّة وإن لم تصل إلى حدّ يرفع به التّكليف . أمّا السّيلان ففيه - أيضا - ثلاثة احتمالات : أحدها : السّيلان الفعلي ، بمعنى : جريان الدّم على وجه الاستمرار والدّوام ، بحيث لا فترة في البين أصلا . -