تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، يعقل ذلك بعنوان التزام أحدهما باعطاء شيء من حصّته للثالث وهو خارج عن البحث ، وأمّا خروج حصته من الربح في ملك الثالث بنحو شرط النتيجة فهو بحاجة إلى أن يكون التزاماً ضمن عقد عهدي لا إذني . وأمّا الجهة الثانية : فإذا قلنا بصحة عقد المضاربة وصحة الشرط المذكور فيها ، فإذا كان الاشتراط بنحو شرط النتيجة أو كون الثلث ابتداءً يخرج في ملك الغير فلا كلام ، وإن كان الشرط بنحو شرط الفعل بأن يدفع الثلث إلى الأجنبي وجب على المالك الدفع إليه ، ومع تخلّفه عنه يجوز للعامل الفسخ والمطالبة بأجرة المثل لعمله إذا كان الشرط من قبله على المالك ؛ لما تقدم من ثبوت اللزوم في المضاربة بلحاظ تمليك الربح على ما سيأتي في محلّه . وإن قلنا ببطلان الشرط فأيضاً كذلك يثبت الخيار بذلك لمن له الشرط ، وإن كان الجواز ثابتاً على كل حال إذا كانت المضاربة إذنية ، إلّاأنّ فائدة الجواز الثابت بذلك إمكان الفسخ حتى بعد ظهور الربح والرجوع على المالك بأجرة مثل العمل . فالحق مع السيّد الماتن في صحة اشتراط أن يكون شيئاً من الربح للأجنبي . وسوف يأتي مزيد تنقيح لهذا البحث في المسألة ( 27 ) .