ولعلّ منه ما ذكرنا سابقاً من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه كذلك [ 1 ] ، وكذا الحال إذا كان مخطئاً في طريقة التجارة بأن اشترى ما لا مصلحة في شرائه عند أرباب المعاملة في ذلك الوقت بحيث لو عرض على التجّار حكموا بخطائه .
السادسة عشر : إذا تعدّد العامل كأن ضارب اثنين بمائة مثلًا بنصف الربح بينهما متساوياً أو متفاضلًا ، فإمّا أن يميّز حصّة كلّ منهما من رأس المال كأن يقول على أن يكون لكلّ منكما منه نصفه ، وإمّا لا يميّز . فعلى الأوّل الظاهر عدم اشتراكهما في الربح والخسران والجبر [ 2 ] إلّامع الشرط [ 3 ] ؛ لأنّه بمنزلة تعدّد العقد .
شرح
[ 1 ] تقدّم البحث عنه مفصلًا ، وأنّ فيه ملاكاً آخر للبطلان غير انصراف الإذن عنه وهو منافاته مع الاسترباح .
[ 2 ] لأنّه ظاهر في كونهما مضاربتين مستقلتين مع شخصين جمعا في انشاء واحد كما أشار إليه في المتن .
[ 3 ] هذا الشرط باطل ، لا من جهة كونه جعلًا لحصة من الربح للأجنبي بالشرط ليقال بأنّ الماتن من القائلين بجوازه على ما تقدم في الشرط السابع من شروط المضاربة .
بل لما تقدم منّا في المسألة ( 27 ) من لزوم الغرر وعدم تعيّن ربح كل عامل مضارب بعد فرض الانحلال إلى مضاربتين ، فهو نظير أن يقول : ( لك شيء من الربح ) ، كما أنّ فيه شبهة الشركة في الأبدان .