تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢

[ مسألة 48 ضمان نفقات العامل في المضاربة الفاسدة ]

مسألة 48 : إذا كانت المضاربة فاسدة فإمّا أن يكون مع جهلهما بالفساد أو مع علمهما ، أو علم أحدهما دون الآخر ، فعلى التقادير الربح بتمامه للمالك لإذنه في التجارات ، وإن كانت مضاربته باطلة . نعم ، لو كان الإذن مقيّداً بالمضاربة توقف ذلك على إجازته ، وإلّا فالمعاملات الواقعة باطلة ، وعلى عدم التقيّد أو الإجازة [ 1 ] يستحقّ العامل مع جهلهما لُاجرة عمله .
شرح
[ 1 ] قد يقال : لا وجه لضمان اجرة العمل إذا كان الإذن مقيداً بالمضاربة ؛ إذ لو كان وجهه قاعدة ما يضمن فهو مضافاً إلى عدم كونها قاعدة فقهية - بل عبارة فقهية لابد من لحاظ مدركها من قاعدة اليد أو الاحترام أو الاقدام على ما حققناه في محلّه - أنّه لا موضوع لها في المقام ؛ لأنّه فرع كون العمل الواقع متعلّق العقد وهو خلف التقييد المفروض ، فهذا من قبيل ما إذا آجره على الخياطة فتوهم أنّه مستأجر على كنس الدار فكنس داره ، فإنّه لا يكون مستحقاً لشيء ، على أنّ هذه القاعدة لو كانت هي المدرك كان اللازم الحكم باستحقاق الأجرة حتى مع عدم الإجازة . ودعوى أنّ مع عدمها لا ربح ، جوابها أنّ الربح من ناحية عمل العامل حاصل ، وهو الشرط في استحقاق العامل لا إجازة المالك التي هي وظيفته لا وظيفة العامل . ومنه ظهر عدم إمكان الاستناد إلى قاعدة الاحترام أيضاً ، فإنّها فرع أن يكون العمل الصادر بأمر الغير وطلبه لا باشتباه العامل . نعم ، لو قبلنا أنّ مطلق الاستيفاء والاستفادة بعمل الغير موجب للضمان ولو لم يكن بأمره وطلبه استحق العامل اجرة مثل عمله ، إلّاأنّه لا دليل
كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 442 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي