الرابعة : لو حصل الفسخ أو الانفساخ قبل حصول الربح وبالمال عروض لا يجوز للعامل التصرّف فيه بدون إذن المالك ببيع ونحوه
، وإن احتمل تحقّق الربح بهذا البيع ، بل وإن وجد زبون يمكن أن يزيد في الثمن فيحصل الربح . نعم ، لو كان هناك زبونٌ بانٍ على الشراء بأزيد من قيمته لا يبعد جواز إجبار المالك على بيعه منه ؛ لأنّه في قوّة وجود الربح فعلًا ، ولكنّه مشكل مع ذلك ؛ لأنّ المناط كون الشيء في حدّ نفسه زائد القيمة ، والمفروض عدمه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الوجه في كل ذلك أنّ العامل لا يملك إلّاما يكون في العروض من الربح ، وهو فرع أن يكون هناك ارتفاع في قيمته السوقية لا مجرد وجود مشترٍ بأكثر من قيمته على كل حال ، فإنّه من إمكان تحصيل الربح ببيعه ، لا أنّه ربح بالفعل ، فلا حق للعامل فيه ، ولو باعه كان الربح كلّه للمالك لانحلال المضاربة .
هذا ، ولكن يمكن دعوى وجود شرط ضمني ارتكازي على بقاء حق البيع للعامل إذا كان المال بعد غير مسترجع إلى المالك إمّا لوجوب الإنضاض عليه - على القول به - أو لأنّه من مستتبعات المضاربة حتى إذا كان انفساخ فضلًا عمّا إذا كان الفسخ من قبل المالك . وإن شئت قلت : إنّ الانحلال بالفسخ إنّما يكون بعد استرداد المال إلى المالك في الزمان المتعارف ، فما يقع في الأثناء إلى أن يرد إليه مما هو من لوازم المضاربة عادة أيضاً يكون الربح الحاصل فيه بوجود زبون يشتريه بأكثر من قيمته داخلًا في أرباح المضاربة ، فكما تكون الخسارة في الأثناء مجبورة من الربح الحاصل مثله ولو كانت بعد الفسخ على ما تقدّم منا حماية لمال المالك فكذلك يرى أنّ هذا من حق العامل ، فكأنّه ربح محقّق على تقدير البيع ، فلا يبعد جواز اجبار المالك على بيعه أو اعطاء حصة العامل منه .