تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١

الثالثة : لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال في نفقته فهل للمالك تضمينه مطلقاً

، أو إذا كان لا لعذر منه وجهان ، أقواهما العدم ؛ لما ذكر من جواز المعاملة وجواز الفسخ في كلّ وقت ، فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه [ 1 ] .
شرح
وهذا ثابت على القاعدة في الطرفين ، وهو من تقييد الإذن في الاستيفاء والتصرف لا الشرط ضمن عقد إذني ليقال بعدم لزومه . نعم ، هذا مخصوص بموارد احتمال الربح لو استمر لا مورد القطع بعدمه على كل حال . [ 1 ] الصحيح هو التفصيل بين الفسخ من قبل العامل وبين الانفساخ القهري أو من قبل المالك ، ففي الأوّل يشترط المالك الضمان على العامل ، ولا ينافي ذلك ما تقدّم من عدم ضمان العامل للخسائر ؛ لأنّ ذلك على تقدير المضاربة لا فسخها كما هو واضح . ويمكن تخريجه أيضاً على أساس أنّ الإذن والمضاربة مقيدة بعدم الرجوع لا لعذر ، فإذا رجع انكشف أنّه لم يكن مأذوناً فيه ومن ناحية المضاربة من أوّل الأمر فيكون ضامناً للخسائر والنفقات للمالك على القاعدة ، بل وبالروايات الخاصة الدالّة على أنّه إذا خالف شرط المالك كان ضامناً لما يتلف من رأس المال ، وهذا واضح . وعندئذٍ يقال بوجود مثل هذا الشرط أو القيد ارتكازاً . وفي الثاني أعني الانفساخ القهري أو من قبل المالك بل والفسخ لعذر كالمرض ونحوه لا يثبت ضمان ؛ لعموم المضاربة وعدم صحة الاشتراط ، لأنّه يرجع إلى تضمين العامل ، وقد تقدّم عدم جوازه .
كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 421 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي