. . . . . . . . . .
شرح
2 - أن تكون المضاربة تعاقداً والتزاماً بين المالك والعامل بالعمل برأس المال وتقاسم الربح والمالية الزائدة الحاصلة بسبب ذلك بينهما بالنسبة المتفق عليها ، وهذا هو روح المشاركة ، ولكن في الربح فقط ، لا بين العمل ورأس المال - أي لا تقع شركة بينهما بل في الربح الحاصل منهما على تقدير حصوله - فتكون المضاربة من عقود الشركة العهدية اللازمة بمقتضى العمومات ، فإنّ هذا أيضاً عقد شركة عقلائية .
لا يقال : ما دلّ على بطلان الشركة في الأعمال يقتضي بطلان هذا التخريج .
فإنّه يقال : ما دلّ على بطلان الشركة في الأعمال خاص بالشركة بين حاصل عملين ونتاجهما ، لا المقام الذي يكون فيه العقد التزاماً من العامل بالعمل ومن المالك بتقديم رأس المال وكون الربح مشاعاً ومشتركاً بينهما ، وهذه شركة عقدية وعهدية لازمة ، وهذا واضح . كما أنّ ما تقدّم من كون هذا على خلاف قاعدة تبعية النماء للأصل أو قانون التجارة والبيع قد عرفت الجواب عليه ، فهذا التخريج يمكن أن يكون صحيحاً أيضاً .
3 - أن تكون المضاربة تسليطاً أو تمليكاً من قبل العامل للمالك على عمله في قبال التزام المالك بتمليكه حصّة من الربح على تقدير حصوله بنحو شرط الفعل أو شرط النتيجة ، فتكون من قبيل الهبة المعوّضة عقداً عهدياً والتزاماً لازماً من أوّل الأمر ، غاية الأمر إذا كان شرط التمليك بنحو شرط الفعل ولم يف المالك بشرطه كان للعامل حق فسخ الهبة وأخذ اجرة مثل العمل ، كما أنّه يمكنه اجباره على العمل بالشرط ودفع النسبة من الربح إذا كان حاصلًا .
وهذا التخريج أيضاً قابل للقبول ، وعلى أساسه تكون المضاربة لازمة .