تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
ولا وجه لما ذكره السيّد الأستاذ قدس سره بأنّ النصوص إنّما وردت في عمل العامل على خلاف شرط المالك ، كما لو اشترط التجارة في البلد فتاجر في غيره ، وأين هذا ممّا إذا صدر العمل من أجنبي عن المضاربة بالكلّية « 1 » ؛ إذ في تلك الروايات ما كان مطلقاً غير مقيّد بفرض صدور العمل من العامل مباشرة ، أي شاملًا لمخالفة شرط المباشرة . نعم ، لابد من صدور العمل من العامل ولو بالتسبيب ، بأن يكون هو طرف المضاربة مع المالك وهو السبب لعمل العامل الثاني ، وبهذا يختلف عن الأجنبي إذا عمل بمال المالك ابتداءً ، وهذا مفروض في المضاربة الطولية . ولا فرق بين أن تكون المباشرة شرطاً أو قيداً كما تقدّم شرح ذلك عند التعرّض لتلك الروايات ، بل تقدم أنّ هذا يمكن تخريجه على مقتضى القاعدة في الجملة . نعم ، لا يمكن أن يستفاد من تلك الروايات ولا مقتضى القاعدة صحة المضاربة الثانية حينئذٍ ، فلا يستحق العامل الثاني حصة من الربح ، ولكنه يستحق على العامل الأوّل اجرة مثل عمله إذا كان هناك ربح كما في سائر موارد المضاربة الفاسدة . وبهذا يتضح صحة ما أفتى به المحقق قدس سره - في فرض عدم إذن المالك
هامش
( 1 ) - شرح العروة الوثقى 31 : 74 .