. . . . . . . . . .
شرح
نعم ، لو لم يكن انشاء وعقد جدّي وكان العامل الثاني عالماً بكذب العامل الأوّل لم يكن وجه للضمان ، إلّاأنّ هذا خارج عن البحث .
هذا ، ولكنّ الصحيح أنّ المضاربة الأولى تبقى صحيحة والعامل يضمن اجرة عمل المضارب الثاني ؛ لأنّ انشاء المضاربة الفضولية عن المالك بعد أن لم تكن صحيحة ولم يجزها المالك فالموضوع للمضاربة الأولى يكون محفوظاً وغير مرتفع ، كما أنّ مجرد ايقاع مضاربة ثانية فضولية لا يوجب انفساخ الأولى ، بل لا انفساخ أساساً - على ما تقدّم - ومعه يكون المورد من موارد تخلّف الشرط أو قيد المباشرة في العمل .
وسيأتي في الجهة القادمة أنّ الروايات الخاصة إطلاقها يشمل ذلك ، فيكون الربح بينهما والضمان على تقدير الخسارة .
الجهة الثالثة : لو لم يجز المالك وكان العامل الأوّل قد أنشأ المضاربة عن نفسه لا عن المالك ، فإذا اخترنا في البحث السابق صحة المضاربة الطولية ، فإذا كانت المضاربة مع العامل الأوّل مطلقة وغير مقيدة بالمباشرة كانت المضاربة الثانية صحيحة ولا تحتاج إلى الإجازة من المالك أصلًا ، كالإجارة الطولية .
وإذا كانت المضاربة مع العامل الأوّل مقيّدة بالمباشرة أو شرط عليه المالك أن يعمل بنفسه ولا يعطيه للغير فأيضاً يكون الربح بينهما ، غاية الأمر عليه الضمان لو تلف شيء من رأس المال بيد الغير ؛ وذلك تمسكاً بالروايات المتقدمة فإنّها تشمل المقام .