. . . . . . . . . .
شرح
المال الخارجي فصادف أن كانت نفقة السفر زائداً على رأس مال التجارة وثمن الشراء ، فإنّها تخرج من الربح أيضاً ؛ لكونها من شؤون التجارة والمضاربة وخساراتها فتجبر جميعاً من حاصل التجارة ونمائها . نعم ، إذا كان تلف الألف مستقلّاً وغير مربوط بالتجارة كما إذا كانت بعد عند المالك وقبل الشروع في التجارة كان غير مربوط برأس مال المضاربة كما أشرنا .
وهكذا يتّضح أنّه لا نحتاج في تصحيح هذه المضاربة إلى افتراض أنّ رأس مال المضاربة مجموع المالين الخارجي والذمّي على المالك ليقال بأنّ هذه مضاربة زائدة بحاجة إلى عقد جديد .
ولعلّ هذا سبب حكم بعض المحشّين على المتن ببطلان مثل هذه المضاربة ؛ لأنّه لو قيل بأنّ تلف المال الخارجي كلّه من كيس المالك ويكون ضامناً للثمن الكلّي للبائع أيضاً ومع ذلك تصح المضاربة في مقدار الثمن الكلّي الذمّي فقط ، ويكون الربح بينهما ، فإنّ هذا فيه اجحاف على المالك ولا يرضى به ، بل لعلّه لا يستفاد صحته من روايات المضاربة أيضاً .
ولو قيل بأنّ المضاربة بمجموع المالين الخارجي التالف والمال الكلّي في ذمة المالك فهذه زيادة في المضاربة ورأس مالها فتحتاج إلى عقد جديد ، كما أنّه مبني على صحة المضاربة بالمال الذمّي .
وقد عرفت عدم لزوم شيء من المحذورين ، بل المضاربة بالألف الكلّي الأعم من الخارجي أو الذمّي ودفع المال الخارجي ليس بمعنى تعيين رأس مال المضاربة فيه وعدم جواز الشراء بالذمّة ، بل بمعنى تمكين العامل على الاتّجار والشراء إذا لزمه دفع الثمن نقداً ، وحيث إنّه في طريق الاتّجار ومن شؤونه