. . . . . . . . . .
شرح
والمستفاد من مجموع هذه الروايات حيثيات ثلاث واردة فيها كتعليل أو ضابطة ونكتة للحكم بالصحة :
1 - لو هلك وذهب المتاع قبل أن تبيعه إيّاه كان من مالك - أي من مال البائع بالنسيئة بأكثر - ومفهومه انّه إن كان هلكته وذهابه من مال المشتري لم يصح ذلك البيع الذي هو البيع نسيئة بأكثر . وهذا ما يستفاد من المعتبرتين الأوليين .
2 - عدم لزوم ووجوب البيع على المشتري للمال نسيئة بأكثر قبل أن يشتريه له من السوق نقداً ، ومفهومه انّه لو كان ملزماً بذلك لم يصح ، وهذا ما صرّح به في كل تلك الروايات المتقدمة عدا صحيح محمّد بن مسلم .
3 - أنّه يبيعه بعد ما يملكه ، ومفهومه أنّه إذا باعه قبل أن يملكه فلا يصح .
وهذه التعبيرات أو الحيثيات الثلاث قد يجعل الثالث منها ملاكاً للحكم فيستفاد منه أنّ المقصود بطلان البيع قبل الملك واشتراط الملك في صحة البيع ، وهذا ما فهمه المشهور ، وقد استظهروه من صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ، بل جعله الميرزا النائيني قدس سره « 1 » صريحاً في شرطية الملك لصحة البيع .
وهل تدلّ الروايات حينئذٍ على بطلان البيع قبل الملك مطلقاً أو يمكن تصحيحه بعد الملك بالإجازة بحث آخر في مقدار مفاد هذه الروايات ،
هامش
( 1 ) - منية الطالب 1 : 269 .