تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
أو الفسخ في العقود التمليكية لا الرجوع عن الإذن الذي هو المراد بالفسخ في المقام ، فإنّ المالك لو لم يرض ببقاء ماله عند العامل حرم بقاؤه عنده ، وليس هذا بابه باب الأمور الانشائية والتصرفات الوضعية ليقال بأنّه لا يتحقق مع الممنوعية لاشتراط القدرة الشرعية والولائية عليه ، بل بابه باب الحكم الشرعي وموضوعه أمر تكويني هو رضا المالك ، فلو رجع المالك ولم يرض ببقاء المال أو لم يرض العامل باستيفاء عمله حرم ذلك شرعاً . نعم ، يعقل الممنوعية الوضعية بلحاظ الالتزام بحصة من الربح للعامل في قبال ما عمل ، فلا يكون فسخه نافذاً في حل هذا الالتزام والتمليك لما حصل من الربح وتحقق من المعاملات ، فتدبر جيداً . القول الثالث : القول بصحة العقد والشرط معاً ، إلّاأنّ نتيجته وجوب الوفاء به تكليفاً ، ولكن لو فسخ المضاربة صحّ فسخه ، وهذا هو الذي اختاره أكثر المحشّين على المتن ، مستدلين عليه بأنّه مقتضى عموم : « المؤمنون عند شروطهم » فإنّه لا يدلّ على أكثر من وجوب العمل بالشرط إذا كان فعلًا أو تركاً فيجب ، وأمّا عدم نفوذ الفعل الذي اشترط تركه إذا كان انشائياً بحيث لا يقع صحيحاً فهذا لا وجه له ؛ إذ لا منافاة بين وجوب تركه وبين صحته ونفوذه ، إلّاإذا قلنا بذلك المبنى الذي تقدّم عدم صحّته . نعم ، حيث إنّ وجوب الوفاء بالشرط مخصوص بالشرط في ضمن العقد لا الشرط الابتدائي فإذا ارتفع العقد وانحلّ بالفسخ فلا يجب الوفاء والعمل بالشرط الواقع في ضمنه ، بل حتى إذا قيل بوجوب الوفاء بالشرط الابتدائي أيضاً لا يجب الوفاء بالشرط في ضمن عقد منفسخ ؛ لأنّ الشرط أيضاً مقيّد
كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 134 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي