. . . . . . . . . .
شرح
المقام ، فإنّه يكون شرط ما يخالفه - ولو كانت المخالفة مع إطلاقه - مخالفة لحكم الشرع فيبطل .
والحاصل وجه عدم الجواز المدعى هنا أنّ المالك بعد الإذن أيضاً مسلط على ماله ؛ لأنّ سلطنة المالك على ماله حكم شرعي وليس مضموناً ومنشأً معاملياً ، وهذا واضح .
والصحيح ما ذكرناه من أنّ شرط عدم فعل الفسخ لا يكون منافياً مع الشرع ، أمّا إذا لم يوجب ممنوعية الفسخ وضعاً فواضح ، وأمّا إذا أوجبه - كما هو مبنى الماتن - فلأنّ عدم تحقق الانفساخ جاء من قبل الشرط الموجب لعدم ملك الرجوع عن الإذن ، فلا ينافي حكم الشارع بجواز الرجوع في موارد ملك الإذن والرجوع .
هذا ، ولكن سوف يأتي أنّ تطبيق هذه النكتة في خصوص المقام غير تام ، وإن تمّ في شرط عدم تصرف وفعل انشائي آخر .
القول الثاني : القول بالصحة ولزوم المضاربة بذلك ، وهذا ما ذهب إليه الماتن ، ومدركه ما ذكرناه الآن من عدم كونه مخالفاً لمقتضى العقد ولا للشرع ، فيكون صحيحاً ، وحيث إنّ نفوذ الشرط إذا كان عدم فعل انشائي مرجعه إلى ممنوعيته وعدم ملكه فلا يكون فسخه نافذاً ، كما إذا كان في ضمن عقد آخر لازم أو جائز .
وقد جعل السيّد الماتن قدس سره هذا دليلًا على عدم المنافاة لمقتضى العقد رداً للمشهور ؛ إذ لو كان كذلك لما صحّ حتى في ضمن عقد آخر لازم ،
وهذا الكلام إنّما يصحّ في اشتراط عدم فعل الفسخ لا عدم حق الفسخ ،