تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة أسرار الصلاة 97

مساهمون:

صأسرار الصلاة ٩٧
الثامن عشر : أنّ الإمام المعصوم - عليه السّلام - يكون أذلّ العباد للّه في عصره ، فلذا يكون أرفعهم عند اللّه ، وأنّ عليّا - عليه السّلام - هو أوّل من سجد شكرا للّه بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله . التاسع عشر : أنّ تسبيح الإمام المعصوم - عليه السّلام - موجب لتسبيح الشجر والمدر وتأويبهما معه - عليه السّلام - فيه ، وأنّ المؤثّر في ذلك هو : سرّ الذكر ، لا لفظه ، ولا مفهومه الذهنيّ ، وأنّ النيل إلى ذلك المقام ليس وقفا للمعصوم عليه السّلام . الموفي عشرين : أنّ طريق الوصول إلى العزّة هو التذلّل المتمثّل بالسجود ، وأنّ غير واحد من الصحابة قد تأسّوا بأهل البيت - عليهم السّلام - في طول السجود . ولنختم الرسالة بالوصيّة لنفسي ولمن بلغته هذه الرسالة : بأنّ الذهول عن اللّه رين ، وأنّ الصلاة لكونها ماء الحياة سبب لغسل الدرن والرين ، كما نقله عليّ - عليه السّلام - عن رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في قوله عليه السّلام : « شبّهها - أي : الصلاة - رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - بالحمّة تكون على باب الرجل ، فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرّات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن » « 1 » ، فالذكر الذي يحصل بالصلاة مزيل لأيّ رين ، وقد اعتنى في يوم الجمعة بصلاتها لأجل الذكر ، وإليك بعض ما يرتبط بذلك : الأوّل : كون صلاة الجمعة مصداقا كاملا للذكر ، حيث قال تعالى
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ »
« 2 » . الثاني : الأمر بالسعي إلى ذكر اللّه ، أي : صلاة الجمعة ، وترك كلّ ما سواها ، إذ لا خصيصة للبيع ، بل لا بدّ من ترك أيّ شيء ينافيها . الثالث : النهي عن الإعراض عن ذكر اللّه - أي : صلاة الجمعة - كما في سورة المنافقين ، حيث قال تعالى فيها :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة « 199 » . ( 2 ) الجمعة : 9 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة أسرار الصلاة 97 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي