تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة أسرار الصلاة 51

مساهمون:

صأسرار الصلاة ٥١
الوجود الخاصّ ، والكمال الوجوديّ المخصوص . وأمّا العنوان الاعتباريّ والإضافة الطارئة الّتي لا مساس لها بذات الشيء فلا دخل لشيء من ذلك في الانتماء . والذي يصلح لأن يجعل نسبة الربّ تعالى هو الهويّة المطلقة الأحديّة البحتة الصمديّة الصرفة ، مسلوبا عن ذلك كلّ ما يرجع إلى النقص ، والذي يصلح لأن يجعل نسبة الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - وأهل بيته - أي : انتماء الإنسان الكامل ، والخليفة الشامل الجامع - هو كون قلبه مهبط الوحي ، وموطن الملائكة النازلة به فيما يرجع إلى التشريع أو غيره في خصوص الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وفيما يؤول إلى غير التشريع في غيره صلى اللّه عليه وآله ، والغرض : هو أنّ نسبة كلّ موجود إمكانيّ فإنّما هي تربطه إلى الأحد الصمد الذي هو المنسوب إليه لكلّ ما سواه . وقد يلاحظ الترتيب في قوس النزول عكس ما في قوس الصعود ؛ لأنّ الصاعد إلى اللّه يقرأ نسبة أهل البيت عليهم السّلام - أي : « إنّا أنزلناه . » في الركعة الأولى - ونسبة الربّ تعالى ، أي : « قل هو اللّه أحد . » - في الركعة الثانية ؛ لأنّ الربّ تعالى مدينة الحقّ والتحقّق ، والإنسان الكامل بابها ، حسبما يستفاد من أدعية التكبيرات الافتتاحيّة كما تقدّم ، ويؤيّده ما في الزيارة الجامعة « . من أراد اللّه بدأ بكم » ، وما في رواية الفقيه « 1 » . وإن كان الأمر في قوس النزول هو ما مرّ ؛ لأنّه تعالى أوّل كلّ شيء . نعم ، أوليّة كلّ شيء بأوّليّته تعالى ، وآخريّة كلّ شيء بآخريّته تعالى ؛ لأنّ ما بالعرض لا بدّ وأن ينتهي إلى ما بالذات ، وأمّا هو تعالى فهو الأوّل بلا شيء كان قبله ، وهو الآخر بلا شيء يكون بعده . أمّا القراءة في غير الأوليين فتجوز الفاتحة كما يجوز التسبيح ، أي : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر ، والنصوص في بيان ما هو الأفضل فهما - أي : القراءة والتسبيح - متعدّدة ، وفي بعضها تفصيل بين الإمام وغيره « 2 » . وعلى أيّ
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 64 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 5 ص 188 - 192 .