حفظا للشرط فيما يمكن ذلك إلى أن يبقى من الوقت مقدار ركعة .
هذا مع قطع النظر عن النصّ الخاصّ . وأمّا معه ، فيجوز الإتيان مع بقاء مقدار أربع ركعات ، لرواية « يونس » المتقدّمة « 1 » لصراحتها في الجواز إمّا مطلقا كما هو المختار ، أو في حال الضرورة كما على مسلك الشيخ - رحمه اللَّه - حيث حملها على الضرورة ، ولو لم يجز والحال هذه لزم إلقاء الرواية رأسا . ولعلّ وجه انعقاد الإجماع على الجواز حينئذ ، هو أنّ المجمعين ، إمّا قائلون بالجواز اختيارا ، وإمّا قائلون بالمنع إلّا في حال الضرورة ، فكلّ من الطائفتين قائل بالجواز على مذهبه .
ثمّ إنّ المراد من الضرورة ليس هو خصوص ضيق الوقت ، بل يعمّه وغيره من أنحاء الضرورات .
وممّا يدلّ على ما ذكر بالخصوص أيضا ، هو مرسلة « الكليني » « 2 » بناء على ما فسّرناها ، لا على ما في محكيّ « الذكرى » وإن لم يكن بين التفسيرين فرق فيما هو المهمّ في الباب : من الجواز حال الضرورة ، إذ الفرق بينهما إنّما هو في الكيفيّة لا في أصل الجواز . وظاهرها وإن كان التجويز في الجوف عند الاضطرار ، إلّا أنّه يتعدى إلى السطح بإلقاء الخصوصيّة ، كما مرّ .
ثمّ إنّ في الباب رواية « 3 » دالّة على لزوم الاستلقاء عند الضرورة ، ولكنّه لم يقل به أحد ، وإن قيل به في السطح .
الفرع الخامس في كيفية إتيان الفريضة على سطح الكعبة
قد استبان لك جواز إتيان الفريضة على سطحها اختيارا فضلا عن الاضطرار ، وأنّ اللازم هو أن يكون شيء من العرصة والبعد الّذي هو القبلة واقعا - لا نفس
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القبلة ح 6 و 2 و 7 .
( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القبلة ح 6 و 2 و 7 .
( 3 ) الوسائل الباب 17 من أبواب القبلة ح 6 و 2 و 7 .